نحو 200 شخص شاركوا في الاعتصام الذي نظّمه الحزب الشيوعي اللبناني ــــ فرع عكار، في ساحة حلبا أمس، هم عبارة عن مناصرين لـ«الشيوعي» وحزب الطليعة وفاعليات محلية وبعض أهالي المنطقة. البارز كان إفساح الجيل القديم المجال للشباب، ممّن هم دون الـ 25 عاماً، لتنظيم الاعتصام. المُشاركة الشبابية كانت لافتة. ولكن، قلّة من المشاركين جاءت من خارج الفلك «الشيوعي». السبب، بحسب أحد الشيوعيين، هو «السقف السياسي المُرتفع لعنوان التحرّك. الناس هنا تستهويها الأمور المطلبية، ولكن إذا كان هناك بعد سياسي للتحرك، ينكفئون». كان يُمكن للعدد أن يكون أعلى، «لو أنّ الاعتصام لم يأت بعد يوم على دفن الطبيب غسان الأشقر يوم السبت. فكثيرون من أبناء البلدات البعيدة لا يمكنهم التوجه إلى حلبا ليومين متتاليين، إضافةً إلى الأوضاع السياسية وخصوصية المنطقة».

عايدة حداد ألقت كلمة «الشيوعي»، فقالت إنّه «من محافظة عكار المنكوبة والأكثر حرماناً، من أدنى مقومات الحياة والعيش الكريم، نُطلق الصرخة بعدما أوصلتنا هذه المجموعة الحاكمة الفاسدة والبورجوازية الحاقدة إلى الأزمة السياسية والاقتصادية... جئنا اليوم عُمّالاً، موظفين، معلمين، متعاقدين، متقاعدين، مزارعين وعاطلين من العمل، لنُطلق مواجهة مدوّية تجاه هذه السلطة الفاشلة والمستهترة».
وتحدّث باسم حزب الطليعة ضاهر سليمان، فاعتبر أنّ «المواطن يتألّم ويعاني بسبب غياب مؤسسات الدولة عن القيام بأبسط واجباتها الأساسية تجاه مواطنيها». وقال إنّ «النظام الذي يحكم بلادنا يُدافع عن أصحاب الرساميل والبنوك والشركات الكبيرة ويسحق الطبقات الشعبية. من هذا الوضع المؤلم، كان لا بُدّ من تحرّك لقوى الطليعة والتقدّم في المجتمع، لمطالبة الدولة بتحقيق مطالب الشعب».