نفّذ، أمس، العشرات من مناصري الحزب الشيوعي اللبناني ــــ فرع الشوف، اعتصاماً رمزياً في منطقة مزبود، أمام مكتب مؤسسة كهرباء لبنان، لرفع الصوت «في وجه سياسات السلطة التي أوصلت البلد إلى الانهيار». وشارك الأهالي من مختلف البلدات المجاورة في الاعتصام، بحضور الأمين العام السابق لـ«الشيوعي» خالد حدادة. ورفع المعتصمون لافتاتٍ مندّدة بالواقع الاقتصادي والمعيشي السيئ، مُذكّرة بمعاناة المنطقة من مصادر التلوث المحيطة بها، مع إعلاء شعار «إلى الشارع للإنقاذ في مواجهة سياسة الانهيار». وخلال الاعتصام، الذي شهد حضوراً كثيفاً للقوى الأمنية والعسكرية، أكّد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي محمود دمج، أنّ «اللقاء في الشوف، كمحطة من محطات الحراك الشعبي في كلّ المناطق اللبنانية، هو لإبراز الهوية الوطنية ورفض الانقسامات الطائفية والمذهبية، وإسقاط النمط الاقتصادي الريعي، لشقّ الطريق نحو التغيير، باتجاه بناء الدولة العلمانية الديموقراطية».

ورأى دمج أنّ «المواجهة هذه المرّة لن تكون سهلة، وخصوصاً في ظلّ التحالف السلطوي المالي الذي يتلطّى خلف الطائفية». كما دعا إلى أن يكون هذا النهار «يوماً وطنياً للغضب الشعبي، وللانتفاضة على قوى سلطة الفساد، ولمحاكمتهم ومحاسبتهم، وللكرامة الوطنية». من جهته، قال عضو مجموعة «شباب من أجل برجا أفضل» علي دمج، إنّ «الإقليم يعاني، كما سائر المناطق اللبنانية، من أزمات مستعصية في البنى التحتية والطرقات والكهرباء والماء والطبابة». وطالب «بالعمل على توحيد القوى الحقيقية الرافضة للواقع، من أجل الوصول إلى التغيير».