شهدت الولايات المتحدة هذا العام أطول إغلاق للحكومة الفيدرالية كلّف إجمالي الناتج الداخلي للبلاد 11 مليار دولار، بينها 3 مليارات لن يكون تعويضها ممكناً، بحسب مكتب الميزانية للكونغرس. السبب يعزى إلى خلافات حول رفع سقف الإنفاق في الموازنة بين الكونغرس والرئيس دونالد ترامب. الأخير يريد رصد اعتمادات مالية بقيمة 5 مليارات دولار لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك، ولا يجاريه في هذا الأمر الديموقراطيون الذين يسيطرون على مجلس النواب. تأخر الموازنة، دفع المؤسسات الرسمية الأميركية إلى بلوغ سقف الإنفاق المحدّد لها، إذ كان يفترض بالموازنة أن ترفع هذا السقف، ما أدّى عملياً إلى واحدة من أكبر الإغلاقات التي تشهدها الحكومة الفيدرالية تاريخياً. استمر هذا الإغلاق الذي انخرطت فيه أجزاء كبيرة من وزارات رئيسية ووكالات اتحادية، من 21 كانون الأول حتى 26 كانون الثاني حين أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق مع الكونغرس لتمويل الوكالات الحكومية الفيدرالية لمدة ثلاثة أسابيع. خلال هذه الفترة، تواصل العمل في الحكومة بنسبة 75%، إلا أن وكالات رئيسية مثل وزارة الأمن الداخلي، والعدل، والزراعة، والخزانة، والنقل والتجارة، ووزارة الإسكان والتنمية المدنية، إضافة إلى وكالة حماية البيئة، بقيت من دون تمويل.

هذه هي الأدوات المسموح استعمالها في أميركا لمواجهة تأخر إقرار الموازنة. هذه الأداة، أي التوقف عن الدفع بهدف الضغط على المسؤولين للإسراع في إقرار الموازنة ليس مسموحاً في لبنان.