لن يوفر الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، سلاحاً إلا وسيستخدمه في معركة طرابلس الفرعية، وهو الذي نقل مكان سكنه من صيدا ليعسكر في طرابلس منذ أكثر من 20 يوماً، يصول ويجول في أحياء المدينة وشوارعها مصطحباً المرشحة ديما جمالي.

لا يبدو أن الأسبوع المتبقي للانتخابات الفرعية في طرابلس (14 نيسان) سيمر مرور الكرام على التيار الأزرق. فهو لا يكاد يخرج نفسه من أزمة إلا ويسقط مجدداً في «مغطس» آخر. المرشحة جمالي اتّهمت المجلس الدستوري بتلقّي رشى فاقت 4 ملايين دولار من أجل القبول بالطعن في نيابتها، وهو ما دفع رئيس المجلس عصام سليمان الى الادعاء عليها. أمس حاول احمد الحريري، في أحد اللقاءات التي عقدها في طرابلس، تبرير ما قالته جمالي بحق المجلس الدستوري، ولكنه عاد ليقع هو مجدداً في الفخ نفسه، متّهماً المجلس بالتعرض لضغوطات سياسية.
وفي تسجيل صوتي حصلت عليه «الأخبار»، قال أحمد الحريري: قدرنا أن نعيش الانتخابات مجدداً بعد 8 أشهر، وكأنه ما في طعن بلبنان يقبل الا في طرابلس». وتابع الحريري: «قدمنا طعوناً في مناطق بعلبك وشبعا، وهي مناطق خارجة عن سيطرة لبنان ونعتبرها محتلة، ومن دون شك كانت الطعون محقة بقوة القانون، لكن لم يقبل إلا الطعن المقدم بحق ديما جمالي».
وعن الدعوى التي رفعها المجلس الدستوري ضد جمالي قال الحريري: «تم رفع دعوى بحق الست ديما جمالي من المجلس الدستوري، ولكن في القريب العاجل، بهاليومين عنا دليل واضح امام الجميع عن شو كانت بتقصد بالضغط والتدخل على المجلس الدستوري، وأصبح الملف جاهزاً بين ايدينا وواضح المعالم وسيعلن عنه في الإعلام قريباً... ولنشوف».

احمد الحريري: ما بدنا جريدة «الأخبار» و«الجديد» يحكوا علينا


وتابع الحريري: «إيه كان في ضغط سياسي على المجلس الدستوري ليقبل قرار الطعن، وكان في قاضي مصوّت ضد الطعن ورجع صوّت مع الطعن، وهو أحد المقررين. يوجد في الهيئة مقرران، وما جبنا هالشي من فراغ، بل هو بناء على معلومات، والتحدي يكون في الرد في 14 نيسان».
وكشف الحريري أن هدفه السياسي من تلك الانتخابات قائلاً: «في 14 نيسان عنا حل من اثنين: إما أن نعطي مادة لجريدة «الأخبار» و«الجديد» وأخواتهما أن يحكوا علينا وينغموا علينا من هلق لـ4 أشهر 5 أشهر، أو نسكتهم بالنزول بكثافة والاقتراع لديما جمالي، ونكون بذلك نرد على كل الحملات التي تخاض ضد الرئيس سعد الحريري منذ تكليفه حتى اليوم، وعلينا احتضان الرئيس الحريري في هذه الانتخابات ولا نتراخى فيها». وختم: «هيدي معركة إثبات وجود».