لم تتوقف تداعيات الحكم الصادر بحق المقدم سوزان الحاج والمقرصن الإلكتروني إيلي غبش في قضية تلفيق جرم التعامل مع العدو الإسرائيلي للممثل المسرحي زياد عيتاني. استُهِلّ نهار أمس بخبر جرى تداوله عن طلب معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني الحجار إعفاءه من مهماته في النيابة العامة العسكرية. وترددت معلومات أن السبب يعود إلى سوء العلاقة مع «رئيسه» القاضي بيتر جرمانوس، لأن الأخير بات في الفترة الأخيرة يمتنع عن استقبال معاونيه في مكتبه، فضلاً عن اعتراض يسجّله على كيفية إدارة الملفات، وتحديداً قضية الحاج ــــ غبش. غير أن مصادر عسكرية ذكرت لـ«الأخبار» أن القاضي الحجّار لم يغادر المحكمة، وأنه عدَل عن قراره ترك مكان عمله. ملابسات هذا القرار لم تتضح بعد، إنما تزامنت مع طلب النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي عماد قبلان الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد حسين عبد الله والذي قضى بسجن المقدم سوزان الحاج شهرين وغرامة قدرها ٢٠٠ ألف ليرة بجرم إهمال الإخبار عن جريمة علِمت بها بموجب المادة ٣٩٩ من قانون العقوبات.


(مروان طحطح)

وعلمت «الأخبار» أن القاضي قبلان بصدد تمييز الحكم الصادر، إلا أن لغطاً أثير في هذه القضية، ولا سيما على وقع تداول أخبار تفيد بأن القاضي جرمانوس امتنع عن تسليم الحكم لمحكمة التمييز. وعلمت «الأخبار» أن مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي غسان الخوري طلب شفهياً الحكم من جرمانوس، الذي طلب مخاطبته خطيّاً. وبالفعل، عاود الخوري طلب الحكم خطياً، إلا أن جرمانوس كان قد غادر المكتب، ما أدى إلى إرجاء إحالة الحكم الى الاثنين المقبل.
ما تقدّم ترافق مع سجال سياسي بين تيار المستقبل من جهة، والتيار الوطني الحر من جهة أخرى، على خلفية الحكم الصادر الذي انتقده الرئيس سعد الحريري عبر «أوساطه» والوزير السابق النائب نهاد المشنوق، والأمين العام للتيار الأزرق أحمد الحريري. وردّ وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي على من سمّاهم «الربع الخاوي» المنتقد للقضاء وحكمه. من جهتها، قالت مصادر في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لم يوقّع بعد مرسوم تشكيل الهيئة الناظرة في الاعتراض الذي قدّمته المقدم سوزان الحاج بقرار «طردها» من عملها (انقطاع دائم عن الخدمة) الذي أصدره المجلس التأديبي في المديرية في كانون الأول 2018. وقالت المصادر إن المرسوم لم يعد بحاجة سوى إلى توقيع رئيس الجمهورية، وإنه أحيل على بعبدا منذ نحو 3 أشهر.