أكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، للقناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي، أن وزير الطاقة يوفال شطاينتس أبلغ الإدارة الأميركية موافقة الحكومة الإسرائيلية على الوساطة الأميركية لإقامة مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية لحل المسائل الخلافية حول الحدود البحرية المتنازع عليها. ووضعت الحكومة الإسرائيلية شروطاً لموافقتها على الوساطة الأميركية حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وهو: أن تجرى المحادثات بوساطة أميركية فقط، من دون تدخل من الأمم المتحدة، وأن تتناول المحادثات مسألة الحدود البحرية فقط، ومن دون التطرق إلى القضايا الخلافية الأخرى، مثل الحدود البرية أو «النزاع» حول مزارع شبعا المحتلة إسرائيلياً.

هذه الشروط الإسرائيلية مناقضة تماماً للشروط اللبنانية، وهي أن تكون المفاوضات برعاية الأمم المتحدة، وأن تشمل البر والبحر معاً.

ساترفيلد للمسؤولين اللبنانيين: أنا أبلغكم موقف إسرائيل... لا الإعلام!


وأكدت القناة نقلاً عن شطاينتس، أن »لبنان وإسرائيل غير متفقين على أي أمر، باستثناء بدء التفاوض، وباقي القضايا متروكة للتفاوض نفسه. وأي كلام عن أن إسرائيل وافقت على شروط لبنانية مسبقة هو كلام لا أصل له، وكان محصوراً بوسائل الإعلام اللبنانية التي أحدثت لغطاً بعد تداول ما كانت تنشره في وسائل الإعلام الإسرائيلية». وعبّر شطاينتس عن أمله «ألا يتراجع اللبنانيون عن التزامهم بدء التفاوض».
وأضاف باراك رابيد، مراسل القناة 13، أن من المتوقع أن تبدأ المحادثات في الأسابيع المقبلة. وبحسب المسؤول الإسرائيلي الرفيع، «وافقت إسرائيل على أن تجرى المحادثات في منشأة الأمم المتحدة (عند الحدود اللبنانية الفلسطينية في الناقورة)، غير أنها بوساطة أميركية فقط. ومن سيقوم بهذا الدور هو الدبلوماسي الأميركي ديفيد ساترفيلد الذي أدار المحادثات غير المباشرة خلال السنة الماضية». ورأى رابيد أن «المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان هي حدث دراماتيكي، علماً بأن المباحثات السابقة قامت بوساطة الأمم المتحدة، وتركّزت حول تفاهمات عسكرية في المناطق الحدودية».
تجدر الإشارة إلى أنه سبق لمسؤولين إسرائيليين أن عبّروا أيضاً عن رفضهم أن تشمل المفاوضات الحدود البرية، رغم أن أي تغيير في هذه الحدود، قرب الشاطئ، يمكن أن يؤثر في مسار الحدود البحرية. وفي المقابل، قالت جهات رسمية لبنانية إن ساترفيلد طلب من المسؤولين اللبنانيين عدم الأخذ بما يُنشَر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وإنه يتولى شخصياً نقل الموقف الإسرائيلي الحقيقي إلى بيروت!