أول من أمس، وخلال الوقفة التي نفذها فلسطينيون في باحة مركز معروف سعد في صيدا تحيةً للنائب أسامة سعد، قال له أحد الشبان إن القوى الأمنية «تلاحق السيارات التي ترفع رايات فلسطين وتحرر ضبطاً بحق سائقيها»، في إشارة إلى التحركات اليومية التضامنية التي تشهدها صيدا ضد قرار وزير العمل كميل بو سليمان، بفرض حيازة الفلسطينيين لإجازة عمل، من مواكب إلى رفع الرايات الفلسطينية على السيارات. لم يصدق سعد. «مش معقول. ما بتوصل لهون»، قال، واعداً بمراجعة القوى الأمنية.

لكن بالفعل، كانت الأجهزة الأمنية قد سطّرت محاضر ضبط ضد التحركات الاحتجاجية على القرار والتضامنية مع اللاجئين، والتهمة «الإزعاج وإقلاق الراحة». «الاخبار» اطّلعت على نسخة من محضر حُرِّر بحق فلسطيني ضبطه عنصر في دورية تابعة لمخفر صيدا القديمة يجوب بسيارته عصر الثلاثاء الفائت ويرفع راية فلسطين من النافذة ويشغل أناشيد ثورية. كلفة الضبط التي استحقها 150 ألف ليرة. وبمراجعة قانون السير، يتبين عدم وجود مخالفة إخراج راية من نافذة السيارة.