من المنتظر أن تطوي الجالية اللبنانية في جمهورية الكونغو الصفحة السوداء التي طبعتها صفقة الأرز المسرطن التي جرت محاولات لإدخالها إلى مدينة بوانت نوار. نائب رئيس الجالية أحمد محمودي أوضح لـ«الأخبار» أن السلطات الكونغولية «ستتلف الشحنة المحتجزة في مرفأ المدينة، بعد صدور نتائج تحليل العينات التي أخذت منها وأظهرت أنها غير مطابقة للمواصفات». ولفت إلى أن الجالية فور علمها بوصول الشحنة المشتبه فيها، في تموز الفائت، عقدت اجتماعاً طارئاً وأصدرت بياناً رفض «أن يكون اللبنانيون وسيلة للتسبب بأذى للشعب الذي يستضيفنا»

السلطات الكونغولية احتجزت الحمولة في مرفأ بوانت نوار بعد استيرادها لصالح «سوبرماركت» يملكه لبنانيون، وكشفت عليها في حضور محمودي. وكانت الشحنة انطلقت من مرفأ بيروت في 22 حزيران الماضي باسم س. ص. على متن الباخرة CMA CGM moliere، وبعد أيام من مغادرتها، انتشرت شائعات بأنها أُفرغت في السوق اللبنانية، ما دفع وزير الزراعة حسن اللقيس والمدير العام للجمارك بدري ضاهر إلى نفي السماح بدخولها، بعدما جرت، وفق مصادر مطلعة، «محاولات لتزوير بلد المنشأ والفحوصات التي أظهرت نسبة عالية من المبيدات المسرطنة في الأرز وفق الفحوصات المخبرية لوزارة الزراعة». طويت صفحة الشحنة لبنانياً، لكنها أكملت طريقها الى ميناء الجزيرة الخضراء (جنوب إسبانيا) حيث وصلت في 1 تموز الماضي، ونُقلت إلى باخرة تسمى
IRENES RESOLVE. وفي السابع من تموز، غادرت الى بوانت نوار التي وصلت إليها في 18 تموز حيث كان صاحب الشحنة في انتظارها. لكن الضغط الإعلامي الذي رافقها من بيروت، «صعّب عليه إخراجها من المرفأ، ما دفعه إلى العودة إلى لبنان بعد تحذيرات تلقّاها من أركان الجالية. وفي طريق العودة، أوقفته السلطات الإثيوبية لدى مروره في مطار أديس أبابا وحققت معه حول الشحنة قبل أن تطلق سراحه». تفاعل القضية، دفع الكثيرين بين بيروت وبرازافيل من شركاء س. ص. وأصدقائه إلى التبرّؤ من شحنته. وفي هذا الإطار، أصدرت منظمة الحزب الشيوعي اللبناني في أنصار (قضاء النبطية) بياناً منتصف الشهر الجاري أعلنت فيه فك ارتباطها بصاحب الشحنة الذي فاز على لائحتها في الانتخابات البلدية الأخيرة في البلدة. وطالبته بـ«تقديم استقالته من عضوية المجلس البلدي فوراً. حيث إننا آلينا على انفسنا محاربة الفساد والفاسدين».