لم تهدأ صيدا عند مستديرة إيليا. منذ ليل الخميس، تنادى عدد من الناشطين إلى الدوار ونصبوا خيمة مطلقين اعتصاماً مفتوحاً حتى استقالة الحكومة. عبر مكبّرات الصوت، صدحت الأغاني الوطنية والأناشيد الثورية محفّزة مئات الشابات والشبان من المدينة وقرى شرقها وحارة صيدا والغازية وبلدات الزهراني، على الانضمام إلى التجمع الحماسي. حافظ المتجمعون على هدوئهم من دون إطلاق شعارات حادة ضد أي طرف سياسي. من صيدا وحارتها وشرقها أجمعوا على أن "كلن يعني كلن" من دون استثناء. البعض بادر إلى توزيع الطعام والشراب. وآخرون وزعوا الورود على جنود الجيش والقوى الأمنية. منذ انطلاقته منذ ليل الخميس، أمضى النائب أسامة سعد ساعات في خيمة الاعتصام المفتوح، من دون تسجيل مشاركة أو موقف للنائبة بهية الحريري أو الهيئات المحسوبة عليها. سعد حيّا الانتفاضة الشعبية المشروعة والمُحقّة، داعياً "للحفاظ على زخمها وسلميتها».

لكن المشهد الهادئ في دوار إيليا لم يمنع قطع الطرقات بالإطارات المشتعلة عند المستديرات الرئيسية في المدينة وعلى الكورنيش البحري وعند حاجز الحسبة. لكن التدهور الأمني سجّل عند أوتوستراد الغازية حيث أطلق الجيش النار على المتجمهرين الذين رفضوا فتح الطريق المُقفل بالإطارات.