شاركت عرسال في الحراك الشعبي لإسقاط الحكومة منذ انطلاقه. البلدة التي لطالما شكّلت خزاناً شعبياً لتيار المستقبل، شارك أهاليها بحشود غفيرة في الاعتصامات في ساحتها وحديقتها العامة وفي ساحة بلدة اللبوة المجاورة، مطالبين بسقوط الحكومة، ما شكّل صدمة لدى التيار الأزرق من انقلاب المزاج الشعبي العرسالي. وفي تحرك مضاد، وُجّهت على مدى اليومين الماضيين دعوات للمشاركة في «تحرك حاشد دعماً للشيخ سعد يوم (أمس) الثلاثاء»، إلا أن الاستجابة للدعوة كانت هزيلة. وأوضح أحمد الحجيري، أحد أهالي البلدة، لـ«الأخبار» أن دعوات وجّهت «بمكبرات الصوت في المساجد وعبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي للمشاركة في تحرك داعم للشيخ سعد، وعبر مكبر للصوت في سيارة صهر النائب بكر الحجيري المعروف باسم أحمد ميدو». إلا أن المشاركة اقتصرت «على بعض الفتية الذين تجمعوا أمام عيادة عرسال الطبية، رافعين عدداً من أعلام تيار المستقبل، فيما سجلت مشاركة حاشدة مساء الاثنين في تحرك يطالب بإسقاط الحكومة، ملأ المشاركون فيه ساحة البلدة والحديقة العامة».

وأمس، انتقل مئات الشبان والشابات من عرسال الى بعلبك للمشاركة في التحرك. وأوضحت عضو المجلس البلدي ريما كرنبي أن تيار المستقبل نفض يده من الدعوة إلى التحرك الداعم لرئيس الحكومة، «وأكد بعض مسؤولي المستقبل أن الدعوة جاءت بمبادرة فردية». كما نفى قطاع الشباب في تيار المستقبل منسقية عرسال ــــ الهرمل علمه بالدعوة.
وليس بعيداً من عرسال، تواصل الحراك في مدينة الهرمل أمام السرايا، وسط هتافات مطالبة بسقوط الحكومة على وقع الأناشيد الوطنية.
وفي بعلبك، انتقل المعتصمون من دوار دورس ــــ بعلبك الى ساحة خليل مطران داخل المدينة، في حين لم تقطع الطرقات للسماح بتوجّه من يرغب للمشاركة في اعتصامات بيروت.