حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم يكن الجيش قد اتخذ قراراً بفتح الطرقات المقفلة، رغم دعوة غالبية القوى المشاركة في اعتصام وسط بيروت إلى فتحها بعد استقالة الرئيس سعد الحريري. وليل أمس، ظنّ آلاف السكان أن طريق بيروت صيدا صارت «سالكة وآمنة على الخطين»، بعد الاعلان عن وجود قرار بفتح الطرقات من قبل المتظاهرين والمعتصمين. استقلوا سياراتهم ومضوا بالاتجاهين، لكنهم علقوا بسبب استمرار قطع الطريق في الناعمة. الأجهزة الأمنية المختلفة، وعلى رأسها الجيش، وقفت متفرجة، رغم التوتر الكبير الذي شهدته الطريق، ورغم حساسية ذلك، ورغم استراتيجية الطريق من النواحي كافة. وحتى ما بعد منتصف الليل، كانت الطرق لا تزال مقطوعة في النقاط الآتية:

- الرينغ في بيروت
- الشفروليه
- جبيل
- الذوق
- جل الديب
- زحلة وسعدنايل وتعلبايا في البقاع
- الناعمة (ساحل الشوف)
- مستديرة إيليا في صيدا.
وقرر «ثوار» المنطقة الممتدة من الشفروليه إلى شكا فتح كافة الطرق، مصرين على الاستمرار بقطع أوتوستراد بيروت الشمال في ثلاث نقاط هي جل الديب والذوق وجبيل (واحدة في كل قضاء من أقضية جبل لبنان). اما طريق الجنوب، فلم يُفهم بعد سبب عدم تدخل الجيش لفتحها، رغم أن قاطعيها في الناعمة ليسوا حشداً كبيراً، وبالتالي، فإن احتمال الاحتكاك منخفض جداً، إذ لا حاجة لاستخدام القوة المفرطة. وينطبق ذلك أيضاً على زحلة وتعلبايا وسعدنايل. اما حيث كانت تنشط القوات اللبنانية في قطع الطرق، فلم يتضح بعد سبب الاستمرار بإغلاقها، رغم زعم مصادر معراب أمس أنها انسحبت من الشارع. وقال منظمو الحراك في المنطقة إنهم سيعلنون موقفا اليوم.