انقسمت مجموعات من المحتجّين أمس، أمام ثلاث إدارات عامة هي التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنيّة وديوان المحاسبة، للمطالبة بتفعيل دورها الرقابي. المحتجّون سألوا عن دور الهيئات الرقابيّة الثلاث في حين أن كلفتها بلغت نحو 21 مليون دولار في 2018، وحاولوا الدخول إلى مبانيها للحوار مع الموظّفين من دون نيّة بالاقتحام أو التخريب كما أعلنوا، غير أن القوى الأمنيّة سبقت وصولهم وحمت فرق مكافحة الشغب مداخلها.

أمام مبنى التفتيش المركزي - إدارة المناقصات (فردان)، طالب المعتصمون بمناقصات شفّافة لصالح الدولة، وسألوا عن مناقصة قطاع الخلوي (لعدم التمديد للشركتين المشغّلتين للقطاع) وعن ملفّات أخرى عالقة بين الهيئات الرقابيّة والقضاء مثل ملف النفايات وترميم سجن رومية ووزارتي الأشغال العامة والمهجّرين. على وقع الهتافات، أطلّ عدد من الموظّفين في إدارة المناقصات من شرفة الطبقة الأولى، بينهم مدير عام الإدارة جان العليّة الذي خاطب المحتجّين، قائلاً: «إننا إدارة مناقصات عموميّة، والهدف هو الحفاظ على المال العام وقيام مؤسسات الرقابة بدورها كاملاً بعيداً من أي نفوذ سياسي». فردّ المحتجّون بأن «هيئة التفتيش لم تجتمع منذ 6 أشهر، وبأن ملفات عديدة عالقة عندها أو لدى القضاء، إلى النقص في عدد موظّفيها والمفتّشين». ومن أمام مجلس الخدمة المدنيّة رفع المحتجّون الصوت بوجه المحاصصة الطائفيّة التي تحول دون توظيف الكفوئين والناجحين في مباريات المجلس، وطالبوا المجلس بنشر تقرير دوري بنتائج مبارياته والإعلان عن التي لا تنفّذ نتائجها.