رأت حركة «مواطنون ومواطنات في دولة» أن «التوتير الممنهج في الأيام الأخيرة» واكبته «ترتيبات حثيثة بين أطراف السلطة لإخراج مسلسل التكليف، من خروج لسعد الحريري وتكليف لحسان دياب، وما تبع من احتجاجات وقطع طرقات ومظاهر مسلحة ليلاً، ما زلنا نشهد فصولها حتى الآن». وقالت الحركة في بيان إنه «بات جلياً أن هناك من حضّر المسرح لمواجهة في الشارع بين محورين، كلاهما في السلطة الفعلية، وإن كان بعضهم ما زال متمسكاً بموقعه في السلطة الشكلية، وبعضهم الآخر هرب من مسؤولياته ليختبئ بين الناس المنتفضين على قوى السلطة الفعلية مجتمعين.

كل هذا يحصل، والمجتمع ينزلق يوماً بعد يوم، وساعة بعد ساعة، في الانهيار المالي، والناس تفقد مداخيلها، وتشحذ فتاتاً من مدخراتها من المصارف، التي أفلت لها عقال القانون، فباتت تقرر وتستنسب ما تريده خارج أي شعور بالمسؤولية، لا تجاه القانون، ولا تجاه حاجات المودعين الحيوية».
وحذّرت الحركة «من يتوهم أن تقاطع المصالح بين راعيه الإقليمي أو الدولي وبين راعي خصومه الإقليمي أو الدولي يشكل حماية من تدهور الوضع الأمني خارج السيطرة، أن يعيد حساباته فوراً، وأن يتذكر أن مسار التوترات الأمنية في ظل انهيار مالي كالذي نعيشه، هو مسار خطر جداً، ووهم السيطرة عليه قد يكون قاتلاً، للجميع، أي للمجتمع.
عوضاً عن مواجهة واقع الإفلاس المالي الذي يغرق فيه المجتمع وواقع الإفلاس الإجرائي الذي تتخبط فيه أجهزة السلطة، يسعى هؤلاء إلى خطف الناس عن واقع همومهم، لإحلال جدول أعمال عنفي ومستتبع للقوى الخارجية، مراهنين على أن خوف الناس من عودة الاحتراب الطائفي في المدن والأحياء كفيل بجعلهم يسلّمون بانهيار آمالهم وفقدان جنى عمرهم.
وحش السلطة الفاشلة يكشّر عن أنيابه، كالتنين الجريح».