رداً على ما نشرته «الأخبار» (28 شباط 2020) بعنوان «مشروع بلدية بيروت لتوزيع مساعدات: مناقصة أخرى... مشبوهة»، نوضح ان فكرة توزيع مساعدات غذائية تهدف الى مساعدة أبناء المدينة المحتاجين عن طريق توزيع 20 ألف حصة غذائية. وفي 30/12/2019 اتخذ المجلس البلدي بالإجماع قراراً بتشكيل لجنة من أعضائه للقيام باستقصاء أسعار أو استدراج عروض وفقاً لما يسمح به القانون، وتم تحديد الشروط التي يجب ان تتوفر في الشركات العارضة، وهي تنطبق على ابسط أنواع الشركات التي تتعاطى تجارة المواد الغذائية على ان يتم عرض الموضوع مجددا على المجلس لإقراره بصورة نهائية.

وفي 20 كانون الثاني 2020 نشر اعلان في جريدتي اللواء والشرق يتضمن الطلب من الشركات او المؤسسات التي ترغب بتقديم عروض الحضور الى مبنى البلدية للاطلاع على الشروط. وقد استلمت شركات عدة لائحة بالشروط المطلوبة، وهي: سنو وأولاده، مكيه انترناشيونال غروب، ديراني غروب، بيار بطرس القدوم وأولاده، مؤسسة خاطر اخوان وشركاه، السلطان للمواد الغذائية. وفي التاريخ المحدد للاطلاع على الأسعار تبين ان عدداً من الشركات لم تؤمن المستندات المطلوبة فأرجئ الامر الى موعد آخر. وفي الجلسة الأخيرة للجنة التي دعي اليها كافة أعضاء المجلس، لم يحضر الا اربع شركات، ثلاث منها (سنو ومكيه والسلطان) أمّنت المستندات المطلوبة. وبعد الاطلاع على عروض الاسعار قررت اللجنة رفع توصية بالخصوص الى المجلس لاتخاذ القرار المناسب، إلا أنه قبل ذلك، ورد كتاب من مكيه انترناشيونال جاء فيه انها تعرضت لضغوط هائلة لاسباب سياسية وكيدية، وأعلنت انسحابها. علماً أنه منذ اليوم الأول دأب أصحاب المصالح الضيقة والمغرضون على عرقلة المشروع غير آبهين ان الموضوع يتعلق بتأمين مواد غذائية للمحتاجين، وان عدم اجراء مناقصة واستبدالها بآلية استقصاء الأسعار واستدراج العروض هدفه التسريع بسبب الأوضاع الراهنة، علماً بأن الالية التي اتبعت هدفت الى اعلام كافة تجار مواد الغذائية بالموضوع لمشاركة اكبر عدد منهم.
بنتيجة ما تقدم، ولأنه لم يبق من عارضين سوى شركتين اثنين اقترحت اللجنة على رئيس المجلس البلدي ادراج الموضوع على جدول اعمال الجلسة المقبلة لاتخاذ القرار المناسب. وهذه الوقائع مثبتة بالمستندات ويمكن لاي كان الاطلاع عليها.

اعضاء لجنة استقصاء الأسعار
بلدية بيروت


رد المحرر
ما تصفه اللجنة بـ«استدراج العروض او استقصاء أسعار» لا يمت اليهما بصلة بل ما جرى آلية غير قانونية ابتكرتها اللجنة، ولو أن التذرع بضيق الوقت غير مبرر، اذ أن موضوع الحصص الغذائية طرح نهاية العام الماضي، وهي المدة التي تتطلبها الاجراءات الادارية اذا ما اعتمدت اللجنة استدراج عروض قانوني. كما أن الردّ لم يفسر ما حال دون تواصلها مع شركة مكيه الفائزة، وعن المادة القانونية او الاجتهاد التي استندت اليه لتطلب من مكيه مشاركة الشركتين الخاسرتين في توزيع الحصص.