لم يشارك رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب، كما كان منتظراً، في اعتصام رابطة الأساتذة المتفرغين أمام الإدارة المركزية أمس، للمطالبة بعناوين أربعة: التفرغ، دخول الأساتذة المتفرغين ملاك الجامعة، تعيين عمداء أصيلين وتشكيل مجلس الجامعة، ورفع الموازنة. وحذرت الرابطة من أن مطلع العام الدراسي المقبل لن يكون طبيعياً إذا لم تتحقّق هذه المطالب، وأن الأساتذة مستعدون للإضراب المفتوح.

وفيما يتطلع نقابيون إلى أن تسير الملفات الأربعة بالتلازم لإنقاذ جامعة تواجه تحدي استقبال آلاف الطلاب الجدد، يجري التعاطي مع سلة المطالب بالمفرق، ما ينعكس شرذمة في صفوف الأساتذة، فلا يعتبر المتعاقدون أنفسهم معنيين بتحرك المتفرغين، والعكس صحيح.
أمس، أتى تحرك الرابطة هزيلاً. إذ لم يستقطب مشاركة واسعة من الأساتذة، ما فاجأ رئيسها يوسف ضاهر الذي قال: «يطالبوننا بالتحرك، وعندما نقرر النزول إلى الشارع لا يشاركون، ولا نجد ترجمة للحماسة التي نراها على مواقع التواصل الاجتماعي».
ورغم أن قسماً لا بأس به من الأساتذة كان مشغولاً بتسيير الامتحانات النهائية التي لم يشملها الإضراب التحذيري للرابطة أمس، إلاّ أنّه يمكن ملاحظة مقاطعة ملموسة لمندوبي الرابطة وعدد كبير من الأساتذة. مصادر المقاطعين قالت لـ«الأخبار» إن «تعاطي رئاسة الجامعة مع الملفات ليس سليماً، فيما تعاني الرابطة من ضعف في الأداء والمواقف»، مستبعدة أن يقر أي من ملفات الجامعة «إذا بقيت هذه العقلية تدير الجامعة». إذ لا يصدّق كثيرون بأن ملف الملاك سيحال في غضون أيام، كما وعد رئيس الجامعة. وتعزو المصادر المشكلة إلى فصل الملفات بعضها عن بعض، بدءاً من تعطيل مجلس الجامعة، مروراً بتأخير غير مبرر لملف الملاك، والتعهد بأن موازنة الجامعة تستطيع أن تغطي كلفة إقرار ملف التفرغ، ليتبيّن أن ذلك لم يكن دقيقاً. واعتبر هؤلاء أن تعطيل مجلس الجامعة وسكوت الرابطة على ذلك «كانا ضربة للعمل النقابي».