أعادت وفاة طفلين في مستشفيي طرابلس وبعلبك الحكوميين، أمس، إلى الواجهة ملف نقص أسرّة العناية المركزة للأطفال في المستشفيات الحكومية التي باتت مخصصة لحالات كورونا، فيما تضاربت الروايات بشأن نقص الأوكسيجين فيها.

فبعد وفاة الطفل وليد المانع (4 سنوات) في مستشفى طرابلس الحكومي (القبة)، جرى التداول في خبر وفاة الطفلة ريحانة علي شقير، إثر نقلها الى مستشفى بعلبك الحكومي بعد تعرضها للغرق وابتلاعها كمية من المياه. وقد خضعت الطفلة البالغة من العمر أربعة أشهر لإنعاش للقلب في الطوارئ من دون أن يتوفّر لها سرير في العناية المركزة للأطفال. وبعد نحو 3 ساعات من تواصل إدارة المستشفى مع مستشفيات المنطقة لتأمين سرير لها، نُقلت الطفلة الى مستشفى دار الأمل الجامعي، «وقد وصلت إلى المستشفى العاشرة ليل الأحد، وكان قلبها متوقّفاً»، بحسب ما أبلغ المدير العام للمستشفى الدكتور علي علام «الأخبار».
أما وفاة المانع في مستشفى طرابلس الحكومي (القبة)، فقد اختلفت بشأنها روايتا الأهل والمستشفى، إذ أعلن الأخير في بيان أن «الطفل وصل إلى المستشفى ليل الأحد وهو يعاني من التهاب رئوي حاد وضيق في التنفس، وتمّت معاينته مباشرة وأجريت له الفحوصات المخبرية والصور الشعاعية، وبوشر أخذ العلاج بإشراف الطبيب في قسم الطوارئ لعدم وجود أماكن في قسم العناية الفائقة للأطفال (...) وتم الاتصال بالعديد من المستشفيات وإرسال التقرير الطبي بالفاكس، ولم نتمكن من تأمين المكان له، ففارق الحياة، فجر الإثنين، بعد أن تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ»، فيما أكد والد الطفل أن «أحداً لم يقترب من ابني، خشية أن يكون مصاباً بفيروس كورونا». خروج الوالد حاملاً جثّة طفله من باب المستشفى أثار حالة من الغضب بين أقاربه الذين عمدوا إلى تحطيم الواجهات الزجاجية في قسم الطوارئ، فيما قالت مصادر في وزارة الصحة لـ«الأخبار» إنها فتحت تحقيقاً في الحادثة.