العام الدراسي بدأ في التعليم المهني، حضورياً، للدروس النظرية والتطبيقية على السواء. حتى الآن، ليس هناك قرار رسمي بالتعلم عن بعد إلا في المعاهد التي تقفل بسبب تسجيل حالات إصابات بفيروس كورونا. والسبب، بحسب المديرة العامة للتعليم المهني هنادي بري، «أننا لا نريد أن نكرر تجربة العام الماضي، وهي إعطاء تعليم نظري فحسب، ما يفقد الاختصاص هدفه العملي الأساسي، ومن ثم تقاضي أساتذة الدروس النظرية الساعات التعليمية التي علّموها عن بعد، وحرمان أساتذة الدروس التطبيقية في المختبرات والمصانع من ساعاتهم». وأوضحت «أنّنا وضعنا مديري المعاهد في أجواء الإجراءات الصحية الدقيقة المتبعة، إضافة إلى تقليص مدة الحصة إلى 45 دقيقة، وإلى 30 دقيقة في بعض المواد، والدخول إلى المختبرات مرة واحدة فقط، واعتماد استراحة قصيرة واحدة أيضاً».

لكن مجموعة من الأساتذة المستقلين طالبت، في بيان، بالتعلّم عن بعد في كل الدروس النظرية، استناداً إلى «التجربة الناجحة العام الماضي بالنسبة إلى الطلاب أو الأساتذة أو الإدارات». ووفق البيان، فإن «الدروس التطبيقة يمكن تعليمها عن بعد مثل تطبيقات المعلوماتية، على أن يعتمد التعليم الحضوري في باقي الدروس، مع أخذ الإجراءات الاحترازية الحالية». أما «الكلام عن صعوبات ترافق عملية التعلّم عن بعد فمضخَّم، إذ يكفي أن يملك الطالب جهازاً خلوياً يتم تنزيل برنامج TEAMS عليه وتحلّ المشكلة، وقد أبلغنا أساتذة في معاهد أن نسبة المشاركة في التعلم عن بعد لا تقلّ عن نسبة الحضور في حال التعليم الحضوري بل تتعدّاه، ولم يبد الطلاب أي تململ».
الأساتذة لفتوا الى أن التعلّم عن بعد «حلّ مشكلة الغياب عن الحصة، فنتيجة لتسجيل الدروس يستطيع المتغيّب حضور الدرس المسجّل على الإنترنت في ما بعد. أما في حالة التعليم الحضوري فإن الطالب المتغيِّب يخسر الدرس نهائياً». وسألوا: «لماذا لا يعامل التعليم المهني مثل الجامعات اللبنانية ما دامت وزارة التربية أصرّت على إجراء الامتحانات الرسمية لطلاب الإجازة الفنية والامتياز الفني كون هذه الشهادات تعتبر شهادات نهائية في هذا التعليم تماماً كالشهادات الجامعية؟».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا