أعلنت شركتا «فايزر» الأميركية و«بايونتك» الألمانية، أمس، نجاح اللقاح الذي تجريان تجارب عليه في منع الإصابة بفيروس كورونا خلال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية بنسبة فعالية بلغت 90%، وهو ما وصفته منظمة الصحة العالمية بـ«النبأ المشجّع».

وكانت المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على لقاح «BNT162b2» المشترك قد بدأت في تموز الماضي على أكثر من 43 ألف متطوع من أعراق وفئات عمرية مختلفة. في هذه المرحلة، تلقّح شركات الأدوية المتطوعين وتنتظر إصابتهم بالفيروس بشكل طبيعي خلال مزاولة حياتهم اليومية، وتدرس كيف تجاوب اللقاح مع الفيروس. 94 متطوعاً أصيبوا بفيروس كورونا، وتبيّن أن أكثر من 90٪ من حالات الإصابة كانت لأشخاص أخذوا اللقاح الوهمي و10٪ من حالات الإصابة كانت لدى المشاركين الذين تلقّوا اللقاح. تلك المجموعة الأخيرة، نجح اللقاح في تحصينها من الإصابة بالفيروس بنسبة فعالية بلغت 90%، أي أن الحديث هنا عن 8 أشخاص ملقّحين لم يصابوا بالفيروس. وأعلنت «فايزر» أن الهدف النهائي من التجربة هو إصابة ما مجموعه 164 شخصاً بالفيروس، لجمع المزيد من البيانات وتمييز فعالية اللقاح بشكل ثابت. وأوضحت أن الاستجابة المناعية ضد كورونا حصلت بعد 28 يوماً من تناول الجرعة الأولى للقاح، وبعد 7 أيام من الجرعة الثانية. وتوقعت الشركتان توفير 50 مليون جرعة من اللقاح خلال نهاية السنة، وصولاً إلى 1,3 مليار جرعة في العام المقبل. فيما أعلنت ​منظمة الصحة العالمية​ أن اللقاح ​قد يغيّر الوضع الوبائي بشكل كامل بحلول آذار المقبل.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب سارع الى الإعلان عن نتائج اللقاح عبر حسابه على تويتر، قائلاً: «لقاح في الطريق قريباً. فعال بنسبة 90% حسب تقارير. نبأ سار!». ويرى ترامب الخارج من السباق الرئاسي بخسارة أمام المرشح الديموقراطي، جو بايدن، أن اكتشاف اللقاح انتصار له ولإدارته بعد تفعيل مشروع «وارب سبيد»، الذي ذلّل العديد من القيود البيروقراطية لتسريع إنتاج لقاح أميركي. وهو يريد استغلال هذا الإعلان كرصيد سياسي يحسّن صورته بعد إدارته الكارثية للوباء داخل بلاده. على المقلب الآخر، أكد الرئيس الأميركي أنه يرى مؤشر «أمل» في إعلان شركتي «فايزر» و«بايونتك»، لكنه نبّه الى أن «المعركة» مع الوباء لا تزال طويلة.
تجدر الإشارة إلى أن أياً من الشركتين لم تنشرا دراسات حول اللقاح حتى الساعة، ولم تُقيّم المعلومات التي نُشرت من قبل لجان خبراء مستقلين، كما لم يتم توضيح كم ستبقى المناعة التي يوفرها اللقاح داخل الجسد، وكيف سيتعامل مع الحالة الشديدة من الفيروس. لكن هذه المعطيات تعطي بارقة أمل من جانب «فايزر» و«بايونتك»، وخصوصاً أن شركة «موديرنا» الأميركية تقوم بتجارب على لقاح مشابه تقريباً، وقد أعلنت الخميس الماضي أن نتائج أبحاثها على اللقاح الذي يخضع للمرحلة الثالثة من التجارب ستنشر في كانون الأول المقبل.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا