لم يكشف بعد سر مقتل مسؤول الارتباط في قوات الأمن الوطني الفلسطيني العميد سعيد علاء الدين الملقب بـ«العسوس» في مخيم عين الحلوة ليل الاثنين الماضي. الاغتيال لم يبدد الهدوء النسبي الذي نعم به المخيم أخيراً فحسب، بل أعاد تحريك الانقسامات داخل حركة فتح. ويؤكد معنيون بأن التخلص من «العسوس» هو «حلقة في مسلسل تصفيات يستهدف النيل من وحدة فتح وضرب أمن المخيمات».

معطيات التحقيق التي توافرت لدى القوى الأمنية أظهرت بأن ظروف الجريمة يشوبها غموض. فقد تعرض «العسوس» لإطلاق نار بينما كان يؤدي الصلاة مع ثلاثة أشخاص في منزل صديق له كان يتردد إليه بشكل دائم في الآونة الأخيرة للسهر ولعب الورق. وبحسب المعلومات، فإن «مجهولاً دخل إلى المنزل أثناء تأدية الصلاة وأطلق النار عليه من سلاح كلاشنيكوف وأرداه فوراً من دون أن يتنبه المحيطون به لصوت الرصاص بسبب ارتفاع أصوات الموسيقى من حفل زفاف في منزل مجاور». وكان لافتاً أن الجاني دخل وخرج من دون أن يشعر أحد به، ولم ترصده كاميرات المراقبة في الأحياء المحيطة بموقع الجريمة، ما يرجح بأن الفاعل خرج من أحد البيوت الثلاثة المجاورة للمنزل الواقع في نهاية أحد الأزقة المتفرعة من سوق الخضر. وتركز التحقيقات، بحسب المصادر الأمنية الفلسطينية، على هوية سكان البيوت الثلاثة وتحركاتهم بالتزامن مع وقوع الجريمة. وتبين بأن أحد البيوت يقيم فيه ضابط فتحاوي، فيما يقيم في المنزل الثاني م. عبد العزيز العنصر السابق في تنظيم «داعش »الذي أنهى أخيراً محكوميته في سجن رومية بعد إدانته بالانتماء إلى التنظيم. لكن كاميرات المراقبة وثقت تواجد عبد العزيز في منزل شقيقته في ذلك الوقت. أما المنزل الثالث فكان فارغاً من سكانه الذين كانوا يحضرون حفل الزفاف.
وأفاد مقربون من العسوس بأنه كان يتحضر لتولي مسؤولية جديدة في فتح بتكليف من السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور الذي تربطه به علاقة وطيدة.