نيويورك ــ عماد خشّان
كانت نيويورك على موعد مع لبنان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. من جهة، تحيّة إلى السينما اللبنانيّة في «مركز لينكولن للفنون»... ومن الأخرى، تظاهرة World Nomads 2010 المخصصة للبنان، في «المركز الفرنسي» (الأليانس)، وتختتم غداً، بعد أسابيع من الأفلام والتشكيل واللقاءات الأدبيّة والموسيقيّة.
تحت عنوان عريض هو «هدوء ما بعد العاصفة: محاولة لفهم الحرب الأهلية اللبنانية»، استعاد المهرجان السينمائي الذي برمجته رشا سلطي («آرت إيست»)، قائمة طويلة من الأفلام اللبنانيّة، بدءاً بالرائد محمد سلمان («الجغور السود»)، مروراً بالراحلين مارون بغدادي (الصورة, «بيروت يا بيروت»، «حروب صغيرة»...) ورندا الشهال («طيّارة من ورق»، «حروبنا الطائشة»...). أعمال بغدادي كانت محور ندوة تحدّث فيها الروائي الياس خوري، وغاب عنها الناقد والمخرج محمد سويد... رفيقة درب الرائد اللبناني الراحل ثريا خوري أعلنت للمناسبة نقل أعمال زوجها كاملةً إلى أقراص dvd، في مبادرة من عائلة المخرج الراحل و«نادي لكلّ الناس».


نشاطات ثقافيّة احضنتها «بيغ أبل» أخيراً، في «محاولة لفهم الحرب اللبنانية»
احتضنت صالة «والتر ريد» إذاً جولة بانوراميّة في تمثلات لبنان عبر الشاشة، من «بيّاع الخواتم» (1965) ليوسف شاهين والأخوين رحباني، وصولاً إلى «١٩٥٨» (2009) لغسان سلهب. وبين الأقدم والأحدث، ثلاثة وثلاثون شريطاً منها أعمال برهان علويّة، وأكرم الزعتري، وجوسلين صعب، وفيليب عرقتنجي، ونادين لبكي، وميشال كمون، ومحمود حجيج، وشادي زين الدين، وديما الحر، ودانييل عربيد، ومحمد سويد، وجوانا حاجي توما وخليل جريج، وزياد دويري...
الفنّ السابع كان حاضراً أيضاً، بشكل ملحوظ، في احتفاليّة «الأليانس»، إلى جانب التشكيل والعمارة والندوات المختلفة. احتفى «بدو العالم» في محطّتهم اللبنانيّة، بالطبعة الإنكليزيّة من رواية «الوجوه البيضاء» لإلياس خوري (ترجمة مايا تابت). كما حضر الأدب في لقاءات مع راوي الحاج وألكسندر نجار وجدي معوّض. المسرحي اللبناني الكندي قدّم قراءات من أعماله رافقته خلالها الممثلة والمغنية الفرنسيّة جاين بيركين... هنا نيويورك، إليكم بيروت ما بعد العاصفة.