أعلنت مؤسسة «العمل للأمل»، أمس الإثنين أنّ مسرحية «الفيل يا ملك الزمان..» (إخراج كريستال خضر) التي تؤديها فرقة «العمل للأمل» المسرحية، لن تقدّم ضمن برنامج الفنون العربية في «مهرجان إدنبرة الدولي للمسرح»، وهو أكبر حدث مسرحي في العالم. أما سبب تعذّر السفر، فهو التأخّر سفارة المملكة المتحدة في بيروت في البت بطلبات الأعضاء للحصول على تأشيرات دخول إلى المملكة المتحدة، ورفض أخرى! علماً بأنّ الفرقة كوّنتها مؤسسة «العمل للأمل» في إطار برامجها التي تسعى إلى تشجيع الإبداع الفني في الظروف الصعبة.


في هذا السياق، قالت بسمة الحسيني، مديرة «العمل للأمل» في بيان إن «دعوة الفرقة لتقديم عرضها ضمن مهرجان إدنبرة الشهير تعد اعترافاً بجهد أعضائها ومواهبهم، وهم مجموعة من الشباب والفتيات من اللاجئين السوريين، تراوح أعمارهم بين 14 و25 عاماً»، لافتةً إلى أنّ هؤلاء تلقوا تدريباً على العمل في المسرح لمدّة تزيد عن عامين، وتدربوا لأشهر عدّة على هذه المسرحية، المستمدة من النص الذي كتبه سعد الله ونّوس، الكاتب المسرحي السوري الشهير الأشهر في ستينيات القرن الماضي، وتحكي قصة قرية يدمرها فيل الملك الأثير.
وأكدت الحسيني أنّه فور تلقيها الدعوة في شهر آذار (مارس) الماضي، عمدت «العمل للأمل» إلى مساعدة أعضاء الفرقة الذين فرّوا من الحرب في سوريا إلى لبنان ويعيشون فيها حالياً كلاجئين، على الحصول على تصاريح الإقامة القانونية، وعلى جوازات السفر، وكذلك على التقدم للحصول على تأشيرة دخول إلى المملكة المتحدة. ثم شدّدت على أنّه «من المؤسف أن يأتي يوم 7 آب (أغسطس)، وهو اليوم الذي كان يفترض أن تسافر فيه الفرقة إلى إدنبرة، ومعظم طلبات الإقامة لا تزال معلقة من دون رد، فيما رُفض طلبان منها». إضافة إلى ذلك، أوضحت بسمة الحسيني أنّ «تمكّن الأعضاء من دخول لبنان ثانية والعودة إلى أسرهم، مسألة باتت غير واضحة في حال الحصول على الإقامات وتأشيرات الدخول»، معتبرة أنّه: «من المحزن أن تقف الإجراءات البيروقراطية والأمنية عقبة في طريق تقديم عمل فني لمجموعة من الشباب السوريين الموهوبين الذين علقوا آمالهم على أن يشاركوا جمهوراً دولياً واسعاً في ثمرة جهودهم، وأن يساهموا في تقديم صورة أكثر ايجابية وتفاؤلاً لسوريا، تعكس الغنى الثقافي والفني الذي تتمتع به».