بدأت وزارة الآثار المصرية مشروعاً يهدف إلى توثيق النقوش المدوّنة على صخور وجبال المواقع الأثرية كافة في شتى أنحاء مصر باستخدام أحدث التكنولوجيات في مجال رقمنة الآثار. ويركز المشروع على تسجيل النقوش الأثرية في مناطق، من بينها مناطق الأودية في شبه جزيرة سيناء، والمواقع الأثرية في أسوان، وصحراء مصر الشرقية والغربية.


وكانت البعثة قد بدأت بالفعل أعمال التوثيق في إطار المرحلة الأولى للمشروع وتسجيل نقوش الصخور في منطقة آثار السويس، وهي نقوش تضم كتابات بالخط النبطي وأخرى بالخطوط المصرية القديمة إلى جانب توثيق عدد من المناظر الحيوانية.
ونقلت «هيئة الإذاعة البريطانية» عن أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية، قوله إن البعثة انتهت بالفعل من توثيق نقوش ومناظر مواقع أثرية في وادي الدوم والسليك في منطقة السويس. وأضاف أنّه جاري العمل على الانتهاء من توثيق كافة المواقع في المنطقة، تمهيداً لبدء توثيق النقوش المدونة على صخور وجبال جنوب سيناء طبق للجدول الزمني المعد لعام 2018.
تأتي فكرة المشروع في إطار السعي إلى تسجيل كافة نقوش الصخور، نظراً لأهميتها التاريخية والأثرية، فضلاً عن كونها تقع في مناطق صحراوية جدباء ونائية يصعب الوصول إليها ودراستها بصفة مستمرة.
من جهته، لفت هشام الليثي، مدير «مركز تسجيل الآثار المصرية»، إلى أنّ المشروع يستعين بأحدث تكنولوجيا في مجال تصوير الآثار.
علماً بأنّ البعثة تستخدم في أعمال التوثيق تكنولوجيا التصوير المنعكس التحويلي والتي تساعد في إبراز النقوش والمناظر الآثرية التي تلاشت تفاصيلها بفعل العوامل البيئية أو بُعد الفترات الزمنية التي نُقشت فيها.
أما هشام حسين، رئيس البعثة الأثرية المصرية، فأوضح أنّه جرى استحداث قاعدة بيانات جديدة خاصة بتسجيل نقوش الصخور وربطها بصور فائقة الجودة، ووضع إحداثيات على خرائط خاصة بالموقع الأثري لكل نقش ومنظر.