في أعقاب الفضيحة الجنسية التي ضربت «الأكاديمية السويدية»، أعلنت السكرتيرة الدائمة للمؤسسة التي تمنح جائزة نوبل، سارة دانيوس، استقالتها، لتنضم بذلك إلى سلسلة من الأسماء التي استقالت من هذا الصرح العريق على خلفية اتهامات التحرّش والاغتصاب التي طالت مفكرّاً من أصول فرنسية متزوّجاً من الشاعرة والكاتبة المسرحية كاتارينا فروستنسن، العضوة في الأكاديمية.

وعقب انتهاء اجتماع الحكماء، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن دانيوس قولها إنّ «مغادرتي لمنصبي تأتي تحقيقاً لرغبة الأكاديمية... قرّرت ترك مقعدي الذي يحمل الرقم 7، وهذا القرار نافذ اعتباراً من هذه اللحظة». ثم توجّهت إلى الصحافيين بالقول: «كنت لأواصل مسيرتي طوعاً لكن لدي أمور أخرى لأفعلها في حياتي».
أستاذة الآداب في «جامعة استوكهولم» هي أوّل امرأة تشغل هذا المنصب، كما أنّ أعضاء «الأكاديمية السويدية» لا يملكون حق الاستقالة، غير أنّ الأزمة الحالية كسرت القاعدة.
وكانت هذه المعمعة قد بدأت بعدما نشرت صحيفة «داغنز نيهيتر» شهادات لـ18 امرأة يؤكدن أنّهن تعرّضن للعنف والتحرش من قبل الرجل المذكور آنفاً، لتدخل الأكاديمية في نفق من الهزّات والاستقالات، وهو ما دفع لارس هايكنستن، المدير العام لمؤسسة نوبل، للتعبير عن قلقه إزاء «الوضع الخطير والصعب».
في المقابل، غصّت مواقع التواصل الإجتماعي في السويد بهشتاغ #knytblus وصور لسويديات، من بينهن وزيرات وسياسيات، وهنّ يرتدين شالات معقودة على أعانقهن، تضامناً مع دانيوس التي تميّزت بهذه الإطلالة. وأرفقت الكثير من البوستات بتعليقات مؤيدة للسيّدة التي تسلّمت منصبها في الأكاديمية قبل ثلاث سنوات.