بعد انتظار دام نحو 25 عاماً، افتتحت مصر أمس الأحد «متحف سوهاج القومي»، ليكتمل بذلك العمل في أحد أبرز المتاحف التي تسعى البلاد لإنجازها لـ «إنعاش السياحة الثقافية».

يقع المتحف على الضفة الشرقية لنهر النيل على مساحة 6500 متر مربع تقريباً، وتم تصميمه على طراز معبد مصري قديم شبيه بمعبد «سيتي الأوّل» في سوهاج، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».
يتكوّن المبنى من قبو، وطابق أرضي، وميزانين. يشمل الطابق الأرضي قاعة عرض رئيسة، بالإضافة إلى ست قاعات لكل منها سيناريو عرض خاص، بينما يشمل القبو قاعات عرض ومكتبة ومخازن ومكاتب إدارية. يعرض المتحف نحو 1000 قطعة من الآثار المصرية القديمة، واليونانية، والرومانية، والقبطية، والإسلامية، فيما تضم المخازن مئات القطع الأخرى جاهزة للعرض بالتتابع.
في هذا السياق، قال وزير الآثار، خالد العناني، خلال الافتتاح الذي حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي: «هذا المتحف حلم ثقافي طويل جداً، بدأت فكرته في الثمانينيات عندما خصصت المحافظة في عام 1989 أرضاً مساحتها 5600 متر مربع شرقي النيل لإقامة متحف يليق بحضارة وعظمة سوهاج. بعد ذلك، تم ضم مساحة 950 متراً مربعاً، لتصبح بذلك مساحة المسطح 6500 متر مربع تقريباً». وأضاف: «بدأ العمل فعلياً في عام 1993 ثم توقف في 1996، واستؤنف مرة أخرى في 2004 قبل أن يتوقف ثانية في 2010. ومنذ ذلك الحين، توقف العمل تماماً حتى بدأنا العمل في منتصف عام 2016». وعن سبب إقامة متحف في سوهاج، شدّد العناني على أنّها «مهد الحضارة المصرية... التاريخ المصري بدأ من هنا. التاريخ يقول لنا إنّ الأسرة الأولى (في مصر القديمة) ملوكها من هنا، ومقابرهم موجودة هنا في مركز البلينا في منطقة تسمى «أم الجعاب»، كما أنّ هناك 60 موقعاً أثرياً. لدينا أيضاً «أخميم»، وهي مدينة أثرية عظيمة عاش فيها المصريون على مدى القرون».
علماً بأنّ «متحف سوهاج القومي» بدأ صباح اليوم الإثنين استقبال الزوار.