أمس الخميس، بدأ مهدي منصور تجربة جديدة. في سياق سعيه إلى تقريب الشعر واللغة العربية الفصحى من الجيل الجديد، قرّر الشاعر اللبناني الشاب أن يسجّل عدداً من قصائده، القديمة والجديدة، على شكل فيديوات ستبصر النور تباعاً، مساء كل خميس (الساعة التاسعة مساءً) عبر صفحته الرسمية على فايسبوك وقناته الخاصة على يوتيوب.

هكذا، سيسمع متابعو مهدي أبياته بصوته، بمرافقة آلات موسيقية أحياناً (نذير سلامة على الغيتار، وشادي ملاعب على العود، وغيرهما)، أو على شكل حوار بين شخصيات أنيمايشن، أو ربّما ضمن فيديوات تُسجّل لاحقاً بعفوية أو مباشرة في بعض الأحيان.
في اتصال مع «الأخبار»، يقول صاحب ديوان «فهرس الانتظار» إنّ الخطوة تأتي ضمن محاولة «مواكبة العصر، لاسيّما أنّ غالبية متابعي صفحتي على الموقع الأزرق لا تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاماً».
ويوضح أنّه صوّر حتى الآن 12 قصيدة، تحت إدارة المخرج الشاب عباس فضل الله، ومن إنتاج ‏Together Interactive Arts (بإشراف مديرها التنفيذي محمد مخدر، ومدير قسم البصريات أحمد شعيب)، مشيراً إلى أن «المشروع مستمرّ لغاية ثلاثة أشهر على الأقل. ومن المحتمل ألّا يتوقّف، إذ قد أكشف عن قصائد جديدة غير منشورة سابقاً». تتنوّع المواضيع بين الحب، والوطن، والقضايا العربية، بالإضافة إلى «طرح بعض الأسئلة الاجتماعية والوجودية»…
بعدما كانت البداية مع «ووددت تقبيل السيوف»، يلفت منصور إلى أنّه سيقدّم بصوته قصائد حققت نجاحاً كبيراً غناءً، على شاكلة «أبواب بيتك» للشيخ أحمد حويلي، و«في الطريق إليك» لفايا يونان، مضيفاً أنّ الحلقات صوِّرت في مواقع مختلفة، داخلية وخارجية، من بينها كهف الفنون في الجاهلية (قضاء الشوف ــ جبل لبنان) مثلاً.
لن يكتفي مهدي منصور بهذا الحدّ، بل سيجمع هذه السلسلة في أسطوانة ستصدر قبل حلول موعد الدورة المقبلة من «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب»: «من المرجّح أن أوقّعها ضمن فعاليته، خصوصاً أنّني كنت منشغلاً بهذا المشروع ولم أعمل على ديوان جديد هذه السنة».