فاجأ المخرج الإيطالي، لوتشيانو سيليغيني غاراغناني (42 عاماً)، جمهور «مهرجان البندقية السينمائية الدولي»، أخيراً بارتدائه قميصاً أسود كُتبت عليها عبارة داعمة للمنتج الهوليوودي هارفي وانستين (66 عاماً)، المتهم بعشرات قضايا التحرّش الجنسي والاغتصاب. جاء أثناء العرض الأوّل لفيلم Suspiria (أمازون) للوكا غوادانينو.

ألمخرج المصنّف ضمن الدرجة الرابعة في بلاده (D-List)، أثار ضجة كبيراً في صفوف الفنانين والحاضرين من خلال الجملة المكتوبة بالإنكليزية، وتفيد بأنّ هارفي «بريء».
ومعروف أنّ غاراغناني مؤيد لتايكون الإعلام الإيطالي ورئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني، وسبق أن تبرّع بأموال للحملة الإنتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما أنّه مساند شرس للحزب الجمهوري. وفي الواقع، أطلع المخرج في بداية العام الحالي فيلماً يقدّم وجهة نظر «إيجابية» تجاه حفلات برلسكوني الجنسية الشهيرة (معروفة بـ bunga-bunga).
تعليقاً على ما جرى، وصف مدير المهرجان، ألبيرتو باربارا، في حديث لموقع «ديد لاين» الأميركي الأمر بأنّه «حركة سخيفة»، في الوقت الذي اشتعلت فيه مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الشاجبة.
أتت هذه الواقعة فيما يُتهم المهرجان الذي يحتفي هذا العام بعيده الخامس والسبعين بعدم فعل ما يكفي من أجل معالجة مسألة التفاوت بين الجنسين. فعل سبيل المقال، يقتصر الحضور النسائي في المسابقة الرسمية هذه السنة بفيلم واحد يحمل توقيع امرأة، هو The Nightingale لجنيفر كنت.
في المقابل، وقّع المهرجات المستمر لغاية الثامن من أيلول (سبتمبر) الحالي ، هذا الأسبوع اتفاقية على تهدف إلى استهداف المساواة بين الجنسين. وقد تم التوقيع على هذا التعهد، الذي تم تقديمه في «مهرجان كان السينمائي الدولي» في أيّار (مايو) الماضي من قبل المنظمة الفرنسية «5050 × 2020»، وتم توقيعه من قبل مهرجانات مرموقة. وينص التعهّد على توخي الشفافية في عملية اختيار المهرجان للأفلام، ووضمان جمع ونشر الإحصاءات التي تحدّد عدد الأفلام التي تم إدخالها وجندر صانعيها.