أعلنت وزارة الآثار المصرية، أخيراً عن اكتشاف سبع مقابر جديدة في منطقة سقارة في الجيزة تحتوي على عدد كبير من التماثيل والحيوانات المحنطة. قال وزير الآثار، خالد العناني، في مؤتمر صحافي أمس السبت إنّ بعثة أثرية مصرية اكتشفت ثلاث مقابر تعود لعصر الدولة الحديثة غير منقوشة، أعيد استخدامها في العصر المتأخر كجبّانة للقطط، إضافة إلى أربع مقابر أخرى ترجع لعصر الدولة القديمة.

وأضاف أنّ العثور على هذه القطط يرجع إلى أنّ «مقابر الدولة الحديثة التي كانت محفورة بالجبل، وتحديدا في العصر المتأخر، أي في النصف الثاني من الألفية الأولى قبل الميلاد، بدأ استخدامها لدفن القطط، رمز المعبودة باستت». وأشار العناني إلى أنّ هذا الاكتشاف هو أوّل ثلاثة اكتشافات وعدت وزارة الآثار المصرية بالإعلان عنها قبل نهاية عام 2018.
علماً بأنّ منطقة سقارة هي أحد أهم المواقع الأثرية في مصر، وتزيد مساحتها على عشرة كيلومترات مربعة. وهي مدرجة على قائمة «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة» (يونيسكو) للتراث العالمي منذ عام 1979.
عن الاكتشاف الجديد، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مصطفى وزيري، في المؤتمر نفسه إنّ بعثة أثرية فرنسية كانت تعمل سابقاً في المنطقة لكن نشاطها توقف في عام 2008، مضيفاً أنّ البعثة المصرية التابعة للمجلس بدأت عملها في المنطقة في نيسان (أبريل) الماضي لاحتمال وجود مقابر لأفراد من عصر الدولة القديمة. وأوضح كذلك أنّ البعثة المصرية عثرت على أكثر من 200 تمثال لقطط وصندوق يضم نحو 200 جعران وصندوق آخر به جعارين محنطة، في سابقة هي الأولى التي يعثر فيها على جعارين محنطة بمنطقة سقارة، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز». ولفت وزيري إلى أنّ البعثة عثرت كذلك على أوراق بردي مكتوبة بالخطين الديموطيقي والهيراطيقي، وتمساح محنط وأفعى كوبرا محنطة والعديد من التماثيل الخشبية لحيوانات أخرى مثل الأسد والبقرة والصقر بعضها مغطى بطبقة من الذهب.
ومن المقرّر عرض المقتنيات الأثرية المستخرجة من المقابر الجديدة داخل «متحف إيمحتب» في سقارة، اعتباراً من 15 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي ولمدّة شهر.
من جهته، كشف صبري فرج، مدير عام منطقة آثار سقارة، إنه تم العثور أيضاً على العديد من السلال والحبال المصنوعة من نبات البردي ودفنات آدمية عثر بداخل إحداها علي مسند رأس من خشب الزان وبعض الأواني من الألباستر والبرونز داخل تابوت خشبي. وأضاف أنّ البعثة عثرت على بعض الكتل الحجرية المنقوشة وأجزاء من أبواب وهمية بينها كتلتان كبيرتان تمثلان جزءاً من عتب مقبرة بسقارة لأحد وزراء الدولة القديمة يدعي (عنخ ما حور) وهي معاد استخدامها، و30 إناء، وأطباق من الفخار من عصور مختلفة.