تحت عنوان «القدس عاصمة فلسطين الأبدية»، افتتحت أمس الأربعاء الدورة الثالثة والأربعين من «معرض الكويت الدولي للكتاب»، بمشاركة 550 دار نشر محلية وعربية وأجنبية، على أن تستمرّ فعالياته حتى 24 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.

وكما جرت العادة في السنوات السابقة، ضربت يد الرقابة الأعمال المشاركة في المعرض بالجملة. فقد منعت وزارة الإعلام الكويتية رواية «الإخوة كارامازوف» للروائي الروسي الشهير فيودور دوستويفسكي (1821 ــ 1881) إلى جانب نحو ألف كتاب آخر، من بينها روايات عالمية كلاسيكية على شاكلة «أحدب نوتردام» لفيكتور هوغو (1802 ــ 1885)، ورائعة غابريال غارسيا ماركيز (1927 ــ 2014) «مئة عام من العزلة» التي منعت العام الماضي بنسختها الإنكليزية، فضلاً عن كتب أخرى لمؤلفين عرب، وعناوين دينية إسلامية.
في هذا السياق، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مدير المعرض سعد العنزي قوله إنّه تم «استبعاد 948 عنواناً، من بينها رواية دوستويفسكي التي نشرت في القرن التاسع عشر وتتناول الأخلاق والعائلة والدين». وفي محاولة للتخفيف من أهمية ما حصل وربّما تهدئة المعترضين، أضاف العنزي: «هذه النسبة لا تذكر مقارنة بعدد الكتب التي سمح بدخولها والذي يتجاوز 87 ألف عنوان بينها 12 ألف عنوان جديد»، مضيفا "وزارة الإعلام هي التي منعت هذه الكتب وفق القانون».
وفيما استحوذ النبأ على اهتمام وسائل إعلام أجنبية، أعرب روّاد السوشال ميديا عن امتعاضهم من هذه الممارسات الآخذة في التعاظم مع مرور الوقت. فغالبية هؤلاء تعتبر أنّ ما يجري أشبه بـ «الوصاية»، خصوصاً مع منع نحو أربعة آلاف كتاب خلال السنوات الخمس الماضية. ويؤكد كتّاب وناشطون أن أسباب المنع في الغالب «غير منطقية وتأتي بسبب كلمة واحدة في بعض الأحيان».
تجدر الإشارة إلى أنّه في أيلول (سبتمبر) 2018، خرجت تظاهرتين للتنديد بمنع الكتب، فيما استخدم مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغي #ممنوع_في_الكويت و #لا_تقرر_عني لانتقاد الرقابة والمنع الكتب.