قبل أيّام، نشرت وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية الأميركية تقريراً يفيد بأنّ دار «سوذبيز» الأميركية للمزادات تجري حالياً مفاوضات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لبناء مركز ثقافي في الصحارى، شمال غربي الممكلة. يفترض أن يقع فضاء الفن المعاصر في منطقة العلا الأثرية التي بنيت قبل ألفي عام، ومدرجة على قائمة الأونيسكو للتراث العالمي.

وبحسب الوكالة، يرأس ألان شواترزمان، الرئيس المشارك لقسم الفنون الجميلة في «سوذبيز»، المجلس الاستشاري لـ «الهيئة الملكية لمحافظة العلا»، التي تساعد في الإشراف على تنمية المنطقة. كما أنّه يقود شركة Art Agency Partners الاستشارية التابعة لـ «سوذبيز» والتي قدّمت خططاً للمواقع والوجهات الفنية والثقافية المستقبلية المترامية الأطراف. لا يزال المشروع حالياً في المرحلة الاستكشافية، فيما تمت المباشرة بدعوة أكثر من عشرة فنانين لتقديم مقترحات للموقع.
لكن في ضوء تأزّم الأوضاع مع الحكومة السعودية على خلفية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، تساءلت «بلومبرغ» حول آلية تنفيذ هذا المشروع وغيره، لاسيّما أنّ الأمير المدلّل أميركياً بدأ بإقامة علاقات مع عدد كبير من المؤسسات الثقافية والفنية. علماً بأنّ المدير التنفيذي لـ «سوذبيز» ألغى في تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي ندوة ثقافية في السعودية بعد حادثة خاشقجي. في هذا السياق، قالت الدار الشهير في بيان موجّه لـ «بلومبرغ»: «مثل العديد من المنظمات والأفراد، نشعر بقلق بالغ إزاء الأحداث الأخيرة وندين من دون تحفظ أعمال العنف ضد جميع الأشخاص... يجري حوار نشط داخلياً حول هذا المشروع تحديداً، بالإضافة إلى المبادرات والشراكات المحتملة التي قد نأخذها في الاعتبار».