بعد 25 سنة من العمل في عالم الفن التشكيلي في بيروت، تفتتح «غاليري أليس مغبغب»، اليوم الأحد فرعاً لها في بروكسل. الافتتاح سيكون من خلال معرض فريد من نوعه للفنانة والشاعرة اللبنانية ايتيل عدنان (94 عاماً) بعنوان Etel Adnan, encres, dessins, leporello (حبر، رسم، ليبوريلو)، يضم أهم أعمالها وأضخمها. علماً بأنّ «ليبوريلو» هو كتاب كبير الحجم يمكن طيّه على شكل أكورديون مرسوم عليه بالحبر الصيني مع أشعار. يعد هذا المعرض الأوّل في بلجيكا لعدنان، وتنقسم أعمالها فيه إلى مجموعتين. تتألّف الأولى من 13 رسماً بالحبر الصيني والقلم، تتمحور حول تيمة الشجرة والجذع والتاج. أما الثانية، بمتمحورة حول الغابات، وتضم 13 لوحة مزدوجة بالألوان المائية (الأكواريل) والحبر الصيني ملحقة في «ليبوريلو».

في الافتتاح بعد ظهر اليوم، سيلقي ميشال بودسون، أحد أهم منسّقي المعارض والنقاد والرئيس الفخري لـ «الكلية الملكية للفنون الجميلة» في بروكسل، محاضرة في الغاليري عن أعمال عدنان.

وعن هذه الخطوة، تقول أليس مغبغب في حديث لوكالة «رويترز» إنّه «من المعروف تاريخياً أنّ سوق بروكسل الفنية عريقة وعمرها أكثر من 500 عام. ففي بلجيكا وُلد تقليد جمع التحف واللوحات الفنية حيث كانت السوق هناك نشطة منذ القرن الخامس عشر تستقطب فنانين مشهورين». وأضافت أنّه «لدي علاقة مميزة مع المدينة منذ عشرين سنة، سواء من خلال مشاركتي في المعارض أو من خلال بناء علاقة قوية مع فنانين بلجيكيين عرضت لهم أو من خلال زبائن هناك»، معتبرة أنّ العاصمة البلجيكية تعدّ «مركزاً مهماً للفن التشكيلي، خصوصاً بعد استقطابها المستجد لفنانين معاصرين من مختلف بلدان العالم ليعيشوا فيها، وهو ما يخلق ديناميكية للنشاط الفني التشكيلي وسوق البيع».
سيصدر مع كل معرض تنظمه الغاليري في بروكسل كتاب عن الأعمال المعروضة والفنان العارض، بأربع لغات هي العربية والفرنسية والإنكليزية والهولندية، «بهدف التواصل مع مختلف الثقافات». هنا، تختم مغبغب كلامها بالقول: «العربية لغة ثقافة وفن وأصرّينا أن تكون أساس منشوراتنا في بروكسل لأن الغاليري لديها رسالة وهي التواصل بين الثقافات وتقديم فن يحمل قضايا الإنسان».