أعلن بائعو لوحة، يصرّون على أنّها قطعة منسية للرسام الإيطالي مايكل آنجلو ميريزي (كارافاجيو)، أنها ستُباع هذا الصيف من دون حجز مسبق، وستكون عملية بيع حقيقية بلا ضمانات. عُثر على اللوحة التي تظهر الأرملة «جوديث» أثناء ذبحها «هولوفرنس» القائد الآشوري، مصادفةً في سقفية منزل في تولوز عام 2014، قبل أن تخضع للفحص على يد خبراء تاريخ وتحلّل علمياً، لتتشكّل في النهاية «حجة مقنعة للغاية» بأنّها تعود لعام 1607 ورسمها «كارافاجيو»، وفق ما ذكرت صحيفة الـ «غارديان» البريطانية.

لكن الحجّة مقنعة وليست «دامغة»، وهو ما شكّل معضلةً. في هذا السياق، قال إريك توركان، وهو خبير في فن «كارافاجيو» يقيم في باريس، إنّ «المشتري البائس لهذه اللوحة لن يستمتع بها، سينبغي له تخصيص عنوان بريد إلكتروني لكل الرسائل التي ستنهال عليه» من جرائها.
في عام 2016، فرضت الحكومة الفرنسية حظراً على نقل اللوحة إلى الخارج، للسماح بالتحقيق في أمرها وإعطاء «متحف اللوفر» الوقت ليفصل فيما إذا كان يجب شراؤها من عدمه. غير أنّ المتحف قرّر عدم شراء اللوحة، لكن توركان قال إنَّ هذا لا يعني بالضرورة أنها لم تكن من أعمال «كارافاجيو». وأضاف: «132 مليون دولار (الثمن التقريبي للوحة) يمثّل 15 عاماً من ميزانية متحف اللوفر المخصصة لشراء اللوحات في صفقة واحدة»، مشيراً إلى أن المتحف لديه بالفعل 3 لوحات استثنائية لـ «كارافاجيو».
ويفتح قرار «اللوفر» رفض شراء اللوحة الباب أمام طرحها في مزاد في تولوز في 27 حزيران (يونيو) المقبل، بينما تراوح تقديرات قيمتها بما بين 119 مليون و185 مليون دولار.
واللوحة معروضة الآن في غاليري Colnaghi في لندن لغاية 9 آذار (مارس) الحالي.