بفضل عمليات بحث أجراها خبير فني محلي، ظهرت في البلاد لوحة لبيكاسو يقدر سعرها بـ25 مليون يورو، كانت قد سُرقت قبل عشرين عاماً من يخت في جنوب فرنسا.

اللوحة بعنوان «بورتريه دو دورا مار» وهي معروفة أيضاً باسم «تمثال امرأة نصفي (دورا مار)»، وتمثّل إحدى عشيقات وملهمات الرسام الإسباني الشهير (1881 ــ 1973).
سرقت اللوحة التي كانت جزءاً من مجموعة بيكاسو الخاصة حتى وفاته، في عام 1999 من يخت مواطن سعودي كان راسياً في أنتيب قرب كان (جنوب فرنسا). وبعد عقدين من عمليات البحث غير المجدية، ظن المراقبون وجامعو القطع الفنية أنهم لن يروا هذه اللوحة المفقودة بعد الآن.
إلا أنّ خبير الفن الهولندي آرثر براند الملقب بـ «إنديانا جونز الفن»، وضع اليد عليها إثر تحقيق استمر أربع سنوات. قال براند لـ «وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ هذه اللوحة الزيتية سلمت منتصف آذار (مارس) الحالي إلى شركة تأمين لا تريد الكشف عن اسمها. وعلم براند في عام 2012 أنّ «لوحة لبياكسو مسروقة من يخت» تستخدم كعملة تبادل في صفقات غير قانونية في هولندا. وأوضح أنّه «في تلك المرحلة كنت أجهل اللوحة المعنية»، غير أنّه في منتصف الشهر الحالي طرق رجلان يعملان لحساب رجل أعمال هولندي باب بيته في أمستردام ليلاً وهما يحملان اللوحة.
وتابع براند قائلاً: «كان بحوزتهما لوحة بيكاسو ملفوفة بشراشف وأكياس قمامة سوداء»، مشيراً إلى أنّ رجل الأعمال «كان مصدوماً» لأنّه كان يجهل أن بحوزته لوحة مسروقة، فيما أبلغ براند الشرطة الهولندية والفرنسية على الفور.
وغداة ذلك، توجه خبير بأعمال بيكاسو من «غاليري بايس» في نيويورك إلى أمستردام للتحقق من صحة اللوحة، بحضور ديك إيليس المحقق البريطاني المتقاعد ومؤسس وحدة للفن والآثار في شرطة سكوتلاند يارد. في هذا السياق، قال إيليس الذي بات يدير شركة استشارات مقرّها في لندن لـ «فرانس برس» إنّه «ما من شك أبداً بأنها لوحة بيكاسو المسروقة»!