ودّعت تونس الفنان التشكيلي الهادي التركي الذي توفي في ساعة مبكرة من يوم أمس الأحد عن 97 عاماً. نعت قالت وزارة الشؤون الثقافية التونسية الراحل في بيان أكدّت فيه أنّه «يعد رمزاً من أبرز رموز الفن التشكيلي في تونس ورائداً من روّاد الفن التجريدي، إذ تميز بالبحث عن التواصل بين الأصالة والحداثة في لوحاته».

ولد التركي عام 1922 في تونس العاصمة وهو شقيق زبير التركي أحد أهم الرسامين في تونس. بدأ مسيرته العملية في سن مبكرة حيث أقام أوّل معرض تشكيلي فردي عام 1942 قبل أن يتجه إلى باريس لدراسة الرسم في أكاديمية «لا غراند شوميير».
حصل عام 1956 على منحة لدراسة الرسم في «أكاديمية روما للفنون الجميلة»، وفي عام 1959 سافر إلى كاليفورنيا حيث تعرّف على الأساليب الأميركية في الفن التشكيلي، الأمر الذي دفعه إلى إعادة النظر في العديد من المفاهيم الفنية.
عمل أستاذاً في «المدرسة الوطنية للفنون» في تونس خلال الفترة الممتدة بين عامي 1962 و1989، وانتخب مستشاراً مدى الحياة لـ «الجمعية العالمية للفنون التشكيلية» سنة 1978. حصل عام 1986 على وسام الفنون والآداب الفرنسي وفاز كذلك بوسام الاستحقاق الثقافي من تونس عام 1989. شغل منصب الأمين العام لـ «اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين» كما كان من مؤسسي «اتحاد الفنانين التشكيليين العرب».