بيعت لوحة «جوديث وهولوفيرنس» المنسوبة إلى الإيطالي كارافاجيو (1571 ــ 1610) التي كان من المقرر أن تطرح في مزاد غداً الخميس في تولوز، إلى شارٍ أجنبي بالتفاوض، بحسب ما كشفت دار المزادات «لابارب».

ومن المرتقب أن تغادر هذه اللوحة «المقدّرة قيمتها بين 100 و150 مليون يورو الأراضي الفرنسية»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». جاء ذلك بعدما أُبرمت هذه الصفقة بموجب تعهّد بالسرية «في ما يخصّ السعر وهوية الشاري»، على حدّ تعبير «لابارب» التي تتخذ في تولوز مقراً لها.
اكتشف هذا العمل قبل خمسة أعوام تحت فراش بال في علية منزل في المدينة الواقعة جنوب فرنسا والقذارة تغطيه لكن في حال حفظ جيّد.
ويبدو أن هذه اللوحة الزيتية الممتدة على 144 سنتيمتراً طولاً و173 عرضاً والتي أنجزت في العام 1607 قد نسيت في العلية لأكثر من مئة عام، فيما لا يزال الغموض يكتنف طريقة وصولها إلى فرنسا.
وتمثّل هذه اللوحة القائمة على تقنية الجلاء والقتمة (كياروسكورو) مشهدية مستوحاة من سفر يهوديت في العهد القديم في الكتاب المقدّس تظهر فيها يهوديت، البطلة اليهودية المشهود لها بالتقوى والغيرة التي أنقذت شعبها من بطش أعدائه، وهي تقطع رأس جنرالاً أشورياً بحضور خادمة تغطي التجاعيد وجهها.
ولم يبتّ بعد في صحة نسبها للرسام الإيطالي ميكيلانجلو ميريسي الملقّب بكارافاجيو الذي له لوحة أخرى لجوديث وهولوفيرنس تعود للعام 1598 معروضة في قصر «باربيريني» في روما، وتمثّل «جوديث» بملامح شابة حسناء ترتدي ملابس فاتحة اللون.
أما لوحة العام 1607، فهي أكثر قتامة وأقل كلاسيكية. فـ «جوديث» تشيح بوجهها عن «هولوفيرنس» وهي توجّه السيف نحو رقبته. وأجواؤها أقرب إلى مزاج كارافاجيو الذي كان وقتها فاراً من العدالة لارتكابه جريمة قتل.
علماً بأنّه من الصعب نسب الأعمال بشكل قاطع إلى الرسام الكبير الذي برع في تقنية الكياروسكورو لأنّه لم يكن يوقّع لوحاته التي غالباً ما كانت عرضة للاستنتساخ. غير أنّ غالبية الخبراء الذين عاينوا هذا العمل أكّدوا صحة نسبه لكارافاجيو.