استقبل الهرم المنحني للملك سنفرو في منطقة آثار دهشور وهرم الكا العقائدي، أمس السبت الزائرين للمرّة الأولى منذ عام 1965 بعد خضوعهما لأعمال ترميم وتطوير أجرتها وزارة الآثار المصرية.

يعود الهرم المنحني إلى الملك سنفرو، مؤسس الأسرة الرابعة في مصر القديمة والتي حكمت قبل 2600 عام قبل الميلاد، فيما يبلغ ارتفاعه حوالي 100 متر وله زاويتان للميل إحداهما 54 درجة حتى ارتفاع 49 مترا والثانية 43 درجة حتى ارتفاع 52 متراً.
شهد الهرم العديد من أعمال الحفائر كان أولها في 1839 واستمرت حتى عام 1945 حين تم الكشف عن اسم الملك سنفرو مكتوبا أكثر من مرة على الكتل الحجرية للهرم.
وزير الآثار المصري، خالد العناني، قال أمس إنّ الهرم المنحني يمثّل مرحلة انتقالية في عملية تطور بناء الأهرامات بين مرحلة هرم زوسر المدرج وهرم ميدوم والهرم الأحمر الذي بناه الملك سنفرو في دهشور أيضا بعد أن اكتشف ميل الهرم المنحني. وأضاف أنّ الهرم المنحني وغيره من الأهرامات الموجودة في منطقة دهشور الأثرية مسجلة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) كجزء من جبانة منف الأثرية.
يقع هرم الكا العقائدي على بعد نحو 55 متراً من منتصف الضلع الجنوبي للهرم المنحني، واكتشفه العالم المصري أحمد فخري في 1956. وقد تم غلق الهرم منذ اكتشافه حتى افتتح يوم السبت أمام الزائرين.
من جهته، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مصطفى وزيري، إنّ أعمال ترميم وتطوير كل من الهرم المنحني وهرم الكا شملت تركيب سلالم داخلية وخارجية وشبكة إضاءة داخل وخارج الهرمين إضافة إلى تقوية وتدعيم بعض أحجار الممرات وترميم غرفة الدفن بالهرم المنحني.
وعقب افتتاح الهرمين للزيارة أعلنت وزارة الآثار عن اكتشاف جديد في المنطقة الواقعة على بعد حوالي 300 متر جنوب شرقي هرم أمنمحات الثاني حيث عثرت بعثة تنقيب مصرية على جدار أثري متعرج يمتد بطول 60 مترا إلى الناحية الشرقية.
كما عثرت البعثة على عدد من التوابيت الحجرية والفخارية والخشبية التي يوجد بداخل بعضها مومياوات في حالة جيدة من الحفظ بالإضافة إلى عدد من الأقنعة الخشبية بعضها غير مكتمل، ومجموعات من الأدوات التي كانت تستخدم في تقطيع وصقل الحجارة، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».
وقال وزيري إنّ البعثة المصرية بدأت أعمال الحفائر بالموقع في أغسطس آب 2018 واستمرت حتى أبريل نيسان 2019. وأضاف أنّ البعثة ستستأنف أعمال الحفائر في الموسم الجديد لكشف النقاب عما تحويه المنطقة من آثار إذ لوحظ ظهور بعض الكتل الحجرية الكبيرة وكذلك بعض كسرات الحجر الجيري والغرانيت مما يرجح وجود دفنات أثرية أخرى في المنطقة.