أمس الثلاثاء، توفّي المغني الجنوب إفريقي جوني كليغ عن 66 عاماً إثر صراع مع السرطان. كان الراحل من أشدّ معارضي نظام الفصل العنصري في بلده وعهد مزج إيقاعات من ثقافة الزولو مع موسيقى البوب الغربية.

قال وكيل أعماله رودي كوين في تصريحات لقناة «اس ايه بي سي» العامة إنّ «جوني توفّي اليوم (الثلاثاء) محاطاً بأفراد عائلته في جوهانسبورغ... بعد صراع مع السرطان دام أربع سنوات ونصف السنة». وصرّح كوين في بيان: «أدّى دوراً بارزاً في جنوب إفريقيا من خلال التعريف بالثقافات المختلفة وتقريب الناس. وهو أثبت لنا أنه من الممكن للمرء أن ينصهر في بوتقة الثقافات الأخرى من دون أن يفقد هويّته». وأردف: «بأسلوبه الموسيقي الفريد، ذلّل العقبات الثقافية»، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
كان كليغ يلقّب بـ «الزولو الأبيض» وهو استلهم أعماله من ثقافة الزولو لتأليف موسيقى ثورية تتمازج فيها الإيقاعات الإفريقية مع أنغام الغيتار والأكورديون وآلات المفاتيح.
اشتهر الفنان الذي بيعت أكثر من خمسة ملايين نسخة من ألبوماته بأغنيات مثل «سكاتيرلينغز أوف أفريكا» و«أسيمبونانغا». كانت تلك الأغنية الموجّهة إلى نلسون مانديلا، بطل كفاح الفصل العنصري، محظورة لفترة من الفترات في جنوب إفريقيا قبل أن تصبح رمزاً من رموز بلاد قوس قزح بعد سقوط النظام سنة 1994.
وكان جوني كليغ «رأس الحربة» في كفاح الفصل العنصري، وفق ما قال وزير الثقافة ناتي متيتوا عبر «تويتر». وغرّد: «هو عملاق كبير يفارقنا، جوني كليغ المغني والمؤلف وعالم الإناسة».
وأردف أن موسيقاه «ساهمت في توطيد أواصر النسيج الاجتماعي» في بلد يسوده الانقسام.
واعتبر حزب «المؤتمر الوطني الإفريقي» الذي يمسك بزمام السلطة إن جوني كليغ «لجأ إلى الموسيقى لتوحيد أشخاص مختلفي الأعراق. وشكّل مصدر إلهام للتغيير الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي في البلد. وفاته خسارة كبيرة لشعب جنوب إفريقيا».