منذ سنة 2011 توقّفت شركة «عاج» (هاني العشّي) عن الظهور. أنتجت آخر أعمالها «دليلة والزيبق» (كتابة هوزان عكّو وإخراج سمير حسين ــ 60 حلقة) وقيل إنّها تعرّضت إثره لخسارة كبيرة، ثم انكفأ المنتج الشاب عن الأضواء كلياً، متفرّغاً لإدارة منشآته التجارية والتعليمية، من دون أن يغيب عن سوريا خلال الحرب. لكن منذ العام الماضي وهو يحوم حول السوق التي صنع فيها أعمالاً جماهيرية كثيرة، منها: «ليالي الصالحية» (أحمد حامد وبسّام الملّا)، و«باب الحارة 1/2» (مروان قاووق والملّا)، و«وراء الشمس» (محمد العاص وسمير حسين).

اشترى نصاً من سامر رضوان، وكان يستعد مخرج الشركة المفضّل، أي سمير حسين، للتصدّي له إخراجياً، لكن الكاتب المعروف أثار بلبلة غير مفهومة لدى إطلاقه في رمضان الماضي وما قبله سلسلة من التصريحات الهجومية ضد النظام السوري. زار العشّي وزارة الإعلام رغبة منه في استقراء الآراء حول إمكانية إنتاج النص في سوريا، فسمع آراء صارمة تقول إنّه «تعاطينا مع كاتبك بمنتهى المهنية والأمانة، وأجزنا له نصّاً إشكالياً، من دون النظر إلى توجهاته السياسية، لكنّه خذلنا عند أوّل منعطف، وتحوّل إلى سكين مسمومة! ومع ذلك، قَدّموا الورق بشكل قانوني وسنحتكم للجنة قراءة النصوص». هكذا، فهم الرجل أنّ الأمل ربما يكون معدوماً في إعادة المياه إلى مجاريها في دمشق، بالنسبة إلى كاتب «الولادة من الخاصرة» (إخراج رشا شربتجي وسيف الدين السبيعي) رغم دفعه مبلغاً من ثمن السيناريو الجديد الذي يحكي عن مناطق ريفية مهملة، ضمن قصّة جذابة لا يمكن تصويرها إلا في سوريا!
قرر صاحب «عاج» عدم التوقف، والبحث بنفسه عن مشروع يعيده إلى السوق برصانة، فتوجّه إلى «شيخ الكار»، أي السيناريست الخبير حسن سامي يوسف، واجتمع معه على عشاء عمل. اتفقا على إنجاز مسلسل معاصر، ودفع سلفة مالية على أن يكون ذلك معادلاً موضوعياً لعقد مُبرم، وغالباً سيذهب العمل الذي اعتكف كاتب «الانتظار» على إنجازه لصالح سمير حسين، رغم أنّه سبق له الاتفاق مع شركة لبنانية على إنجاز نص جديد. في اتصاله مع «الأخبار»، يؤكد حسن سامي يوسف أنّه لم يوقّع عقداً، وكل ما جرى عبارة عن جلسة ودية مع أصدقاء حصل فيها التباحث حول مشروع جديد قد يبصر النور قريباً، لكن الأشياء لا تزال مجرّد نيات وأفكار من المبكر الحديث الصحافي عنها.