حسين ماضي: حيوات فنية عدّة

«حسين ماضي: أعماله الحديثة 2016 ــ 2019» هو عنوان المعرض الذي يشكّل عودة حسين ماضي (1938)، بعد ثلاث سنوات على معرضه الأخير. يستمرّ المعرض في «غاليري مارك هاشم» (بيروت) حتى 14 تشرين الأوّل (أكتوبر)، ويجمع ممارسات فنية متنوّعة في مسيرة التشكيلي اللبناني (1938) منها منحوتاته للعصافير، والنساء، واستخداماته للأشكال الهندسية، ولوحاته التجريدية، وتلك الأشكال المركّبة بالأكريليك، وأعمال الطباعة المونوكرامية للنساء على ورق أسود.


إنه فرصة للقاء أحدث أعمال ماضي في بيروت. في تعليقه على أعماله، وتنوّع مساراتها، عبّر ماضي في السابق عن أنها لا يمكن أن تستسلم لأيّ تيّار فني، مفضّلاً على ذلك تيّاراً خاصاً يتسع لتجريبه في المواد والألوان والأساليب الفنيّة التي دشّنها في خمسينيات القرن الماضي، ولم يتوقّف حتى الآن عن فتحها على كلّ جديد. المعرض الحالي يحتفي بالجزء الأخير من تجربته، التي تأتي نتيجة لقراءة ذاتية لأعماله، ولوحاته. للاستعلام: 01/999313

«ذاكرة» ميشال خليفي
ضمن «مساء الأفلام»، تعرض «دار النمر» بالتعاون مع «نادي لكل الناس» فيلم «الذاكرة الخصبة» (99 د ــ 1980) للمخرج الفلسطيني ميشال خليفي (الصورة) عند السادسة والنصف من مساء الثلاثاء 24 أيلول (سبتمبر). يعدّ الشريط، الباكورة التسجيلية الروائية التي استهلّ بها المخرج الفلسطيني مسيرته السينمائية.


عبر لغة تجمع بين التوثيق والسرد، يقدّم لنا نموذجين من النساء الفلسطينيات، لكل منهما نضالها المختلف وطريقتها لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الذكوريّة هناك. رغم الاختلاف بينهما، إلا أن لدى الكاتبة والروائية الفلسطينية سحر خليفة التي تعيش في نابلس، والمرأة فرح حاطوم التي تعيش برفقة أولادها وأحفادها، الكثير مما يجمعهما، أوّلها الواقع الفلسطيني وسلطاته في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي. للاستعلام: 01/367013

فرهاد أهرارنيا... فسيفساء بين شيراز وبيروت
يرتكز فرهاد أهرارنيا (1971 - الصورة) إلى حرف وممارسات يدويّة تقليدية كثيرة في أعماله الفنيّة المعاصرة. بالتعاون مع «روز عيسى بروجكتس» تقيم «غاليري جانين ربيز» المعرض الفردي الأوّل للفنان الإيراني في بيروت. المعرض الذي يفتتح في 19 أيلول (سبتمبر) ويستمر حتى 24 تشرين الأوّل (أكتوبر) يحمل عنوان «الفن في لغة أخرى»، إذ يضمّ أربعة أعمال أنجزها الفنان بالتعاون مع الحرفيين اليدويين، وصائغي الفضّة، وصانعي فسيفساء الخاتم، والعاملين في التطريز، وغيرها من الحرف الإيرانية التي تعود إلى ما قبل فترة الحكم الإسلامي.


يلجأ إليها أهرارنيا لترجمة أحداث تاريخيّة وصور وأفكار تظهّر تعقيد اللقاء الحضاري، فيما تعيد تأمّل التاريخ. في مجموعته «امرأة في العالم العربي» يستخدم أهرارنيا التطريز للعمل على صور التقطتها الباحثة البريطانية غيرترود بيل، التي ساهمت رحلاتها في العشرينيات في تخطيط وتقسيم الشرق الأوسط واستعماره. يتضمّن المعرض أيضاً أعمالاً أخرى، بعضها يستند إلى لقى من المتحف الوطني اللبناني، من تلك التي عثر عليها في بعلبك وصيدا للإيغال في الطبقات المتعدّدة للتاريخ. إلى جانب المرجعيّات المحليّة في أعماله، هناك مرجعيات فنية عالمية روسيّة، إلى جانب هنري ماتيس عبر دمج القصاصات الملوّنة مع النقوش العسكرية لتحويل لحظات الحرب إلى إمتاع وفرح لوني. للاستعلام: 01/868290

باولا يعقوب... راديكاليّة الأرض والصورة
بعدما أغلقت بعض الغاليريهات أبوابها في الصيف، ها هي تستأنف نشاطاتها ومعارضها. «غاليري مرفأ» (مرفأ بيروت) تعود مع معرض للمصوّرة والمعماريّة اللبنانية باولا يعقوب (1966 - الصورة) بعنوان «أراض راديكاليّة» الذي يفتتح عند السادسة من مساء الخميس 19 أيلول (سبتمبر). في معرضها، تختار يعقوم منظوراً موحّداً لصورها.


وإن اختلفت جغرافيّاً وزمنياً، بين 1990 و2012، قامت يعقوب بتصوير الأراضي والطرقات، والحصى، والتراب، والتلال، والمنحدرات من بيروت إلى كردستان. ثمّة اختلافات أخرى في الصور منها المسافة التي التقطت منها يعقوب مشاهدها، فضلاً عن وضوحها أو ارتجاجاتها، وغبشها. فيما تبدو الكادرات مؤطّرة بالجانب السفلي من المشهد، ما يمنحنا شعوراً بالتسطيح بشكل عام، إلا أن فعل التصوير نفسه يحيلنا إلى سرديات كثيرة تحويها هذه الصور؛ تاريخية، وسياسية، وثقافية، وممارسات بشرّية أخرى شهدتها المنطقة. هكذا، فإن الصور، كما جاء في بيان المعرض، «تعمل على تبديد الخدر الذي يرافق صور الحروب أكان عبر استخدامهم المتنامي لصور طائرات الدرون، أو حتى مع مختلف المواقف المتشككة، سواء كانت مفروضة أو تقليدية». للاستعلام: 01/571636