صحيح أنّها درست السينما في الولايات المتحدة وعاشت معظم حياتها في لبنان، لكنّ المخرجة الفلسطينية اللبنانية مي المصري ظلّت على مدى أكثر من ثلاثة عقود تثبت في أعمالها الوثائقية والروائية التزامها التام بالقضية الفلسطينية.

في مقابلة مع وكالة «رويترز» على هامش فعاليات الدورة الثالثة من «مهرجان الجونة السينمائي» (تُختتم بعد غد الجمعة)، قالت مي التي نالت جائزة «الإنجاز الإبداعي» الحدث المصري إنّه «عندما كنت أدرس في أميركا، صنعت أفلاماً في المكسيك والبرازيل، ولدي اهتمامات بقضايا عالمية، وكنت بصدد إنجاز فيلم بالجزائر، كما صنعت أفلاماً في لبنان».
وأضافت: «لكن رغم كل هذا الواقع الذي يفرض نفسه دائماً، أشعر بالتزام تجاه القضية الفلسطينية، بضرورة سرد التجارب التي عشتها ومعاناة الناس الذين أعرفهم وأعرف قضاياهم جيداً».
وتابعت السينمائية البالغة 60 عاماً: «لم يشغلني صنع أفلام تجارية أو تقديم عدد كبير من الأفلام، يهمني أكثر صنع أفلام ذات موضوعات تمسني وتعبر عن قناعاتي، وهذه الأفلام إذا كانت تعبر عن قضايا محلية في ظاهرها فهي في جوهرها تعالج قضايا إنسانية، والقضايا الإنسانية هي قضايا عالمية في نهاية الأمر».
وترى المصري أنّ أكبر عائق أمام السينما الفلسطينية هو التمويل لأنّ جهات كثيرة لا ترحب بإنتاج الأفلام الفلسطينية أو تمول مخرجين فلسطينيين: «الحصول على تمويل أوروبي أو أجنبي عامة يفرض بعض القيود على الأفلام لا أستطيع القبول بها، مثل عدم الخوض في السياسة أو غيرها من الأمور». وأوضحت صاحبة «أطفال جبل النار» أنّ السنوات الماضية «شهدت زيادة في إنتاج الأفلام الفلسطينية التي برزت وجابت مهرجانات العالم، لكنّني أتمنى أن يكون هناك إنتاج عربي مشترك لصنع المزيد من الأفلام».
أما عن مشاريعها المقبلة، فلفتت إلى أنّها تستعد لصنع فيلم روائي جديد تتولى شخصياً كتابة السيناريو الخاص به، غير أنّها رفضت الكشف عن تفاصيله مكتفية بالقول إنّه «يتحدث عن القضية الفلسطينية بالتأكيد».