يستعد متحف مانشستر لإعادة عدد من القطع الأثرية المقدّسة إلى السكان الأصليين في أستراليا، بعد مرور قرابة قرن على الاستحواذ عليها. تأتي إعادة 43 قطعة أثرية الأولى من نوعها من المملكة المتحدة في إطار مشروع للاحتفال بالذكرى السنوية الـ 250 لرحلة الكابتن جيمس كوك الأولى إلى أستراليا التي تصادف العام المقبل.

تتنوّع القطع الأثرية بين الزخارف التقليدية والنعال والكورينغا ( قطعة من الخشب أو الحجر يُعتقد أنها تجسد المضاعفة الروحية لأحد الأقارب)، والمشابك (آلة موسيقية تستخدم في احتفالات السكان الأصليين).
ستتم إعادة الدفعة الأولى إلى المجتمعات الأصلية في احتفال رسمي في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بما في ذلك شعب أراندا و Gangalidda Garawa، الذين يقال إن تراثهم الثقافي يعود إلى أكثر من 70000 عام.
في هذا السياق، قال مانغوبادياري يانر، المتحدث باسم مؤسسة Gangalidda Garawa Native Title Aboriginal Corporation، إنّ عملية التسليم هي «جزء أساسي من عملية الشفاء والمصالحة». وأضاف: «إعادة هذه العناصر التراثية المقدسة إلى بلدها الأم أمر مهم وضروري لغرض إحياء الثقافة ــ لأنّ في هذه العناصر، تاريخنا وتقاليدنا وقصصنا».
تجدر الإشارة إلى أنّ متحف مانشستر، وهو جزء من جامعة مانشستر، أوّل مؤسسة بريطانية تعيد آثاراً في إطار مشروع تموله الحكومة الأسترالية لإعادة قطع مرتبطة بالتراث الثقافي، احتفالاً بمرور 250 عاماً على رحلة كوك.