للمرة الأولى، تنظّم جمعية «تيرو للفنون» التي يديرها المسرحيّ قاسم اسطنبولي، «مهرجان لبنان المسرحي الدولي للحكواتي» (من 26 إلى 29 تشرين الأول /أكتوبر) على «المسرح الوطني اللبناني» (صور). على مدى ثلاثة أيام، يشارك حكواتيون من تونس (صالح المرزوقي) والجزائر (ماحي صديق) وفلسطين (خالد النعنع) ولبنان (سارة قصير ونسيم علوان ورجاء بشارة وفراس حميّة وغوى علام وسحر شحادي ورنا غدار) في إحياء هذا التراث الذي سيترافق مع كرنفال في الشارع، وأمسية موسيقية لفرقة «اليسار الشبابية»، إلى جانب إقامة معرض للحرف اليدوية اللبنانية. العروض الحكواتية، ستواكبها ندوات حوارية حول دور الحكواتي في المحافظة على التراث والذاكرة، وأهمية هذا الفن في التعليم واستخدامه في العلاج النفسي. على أن يُختتم المهرجان بمشاركة هؤلاء مع الجمهور ضمن حلقة تفاعلية ارتجالية. بدوره، يعتبر مؤسس «المسرح الوطني اللبناني» قاسم اسطنبولي أن المهرجان يهدف إلى الحفاظ على الموروث الشفوي وعلى التراث والهوية، ويشدد على ضرورة العمل لتمريره إلى الأجيال وتسليط الضوء على أهمية اللغة العربية الفصحى في العالم العربي، والعمل مستقبلاً لإعادة تأهيل فنّ الحكاية الشفهية وتسويقها بين الأجيال الجديدة. توازياً مع بدء أعمال «مهرجان لبنان المسرحي الدولي للحكواتي»، يعقد «مقهى الحكاية»، وهو عبارة عن فضاء يجمع الحكواتيين سوياً، لتبادل التجارب ونقل المعارف، وحثّ الرواة على تسجيل قصصهم الشعبية لدى منظمة «اليونيسكو» ضمن إطار التراث الشفهي. لن يكتفي «مهرجان لبنان المسرحي الدولي للحكواتي» بهذه المساحة للحكواتيين والجمهور، بل سيعمل على تنظيم عروض لطلاب المدارس في الساحات والمكتبات العامة، بغية تسليط الضوء على القصص التقليدية ورواية السيَر الشعبية، إلى جانب تنظيم ورش عمل للأطفال حول كيفية كتابة الحكايات وتدريبهم على الصوت والأداء، وعلى طريقة الالتفات إلى الجمهور وارتداء الملابس الملائمة لفن مسرح الحكواتي تحت إشراف مدربين وحكواتيين محترفين.


* «مهرجان لبنان المسرحي الدولي للحكواتي»: من 26 حتى 29 تشرين الأول (أكتوبر) ــــ «المسرح الوطني اللبناني» (صور) - للاستعلام: 70/903846