بعد عامين من التطوير والتأهيل، افتتحت «مكتبة الإسكندرية» أمس الأحد أحدث مركز ثقافي لها في العاصمة المصرية في قصر الأميرة خديجة ابنة الخديوي توفيق في حي حلوان في جنوب القاهرة.

يرجع تاريخ تشييد القصر إلى نهاية القرن التاسع عشر ويقع المبنى الرئيسي له على مساحة نحو 500 متر مربع، وأصبح ثاني مركز ثقافي تديره المكتبة في القاهرة بعد بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب.
تحرص «مكتبة الإسكندرية» التي تأسست في 2002 على مد برامجها وأنشطتها من العاصمة القديمة المطلة على البحر المتوسط إلى القاهرة التي تتركز بها معظم الأحداث الثقافية والفنية.
وكالة «رويترز» نقلت عن مدير المكتبة مصطفى الفقي قوله في كلمة وجهها إلى عدد من المثقفين والفنانين والمسؤولين الذين حضروا الافتتاح: «أدعوكم جميعا إلى مؤازرة هذا المكان ودعمه، وأن تعتبروه بؤرة ثقافية هامة في هذه المنطقة المهمة جدا في تاريخ مصر، وهي حلوان».
يضم القصر مكتبة مركزية وقاعة سينما وأخرى للمعلومات والوسائط، بالإضافة إللا قاعات للمعارض الفنية المؤقتة والدائمة ومركزاً لتعليم النشء.
في هذا السياق، أكد الفقي أنّه عند توقيع بروتوكول مع محافظة القاهرة عام 2017 لاستغلال «مكتبة الإسكندرية» للقصر، اتجه التفكير في البداية إلى تحويله لمتحف للأديان، إلا أنه بعد دراسة متأنية للمنطقة تحول التفكير إلى جعله مكتبة عامة كبيرة حتى استقر الرأي على إقامة «مركز إشعاع ثقافي محلي». وأضاف أن القصر أصبح جزءاً من المكتبة يتبع قطاع التواصل الثقافي بها، وأنّ المكتبة هي التي ستتكفل بتمويل الأنشطة والبرامج التي تقام داخله.
شمل افتتاح القصر تنظيم معرض بعنوان «رحلة الكتابة في مصر» يستعرض عبر لوحات مصورة أهم المحطات الرئيسية للتدوين في مصر وكذلك معرض للحرف اليدوية وآخر للخط العربي. كما شهد الافتتاح عرضاً علمياً مبسطاً للأطفال بعنوان «عرض عجائب العلوم»، وهو تعليمي تفاعلي مرح ومشوق يبسط الكثير من المفاهيم الأساسية للعلوم المختلفة بمشاركة عدد من تلاميذ المدارس. كما قدّمت فرقة المولوية للإنشاد الصوفي بقيادة عامر التوني عرضاً فنياً.