في رسالة مفتوحة، اعترضت الممثلة السورية ريم الصياح على رعاية شركة النفط البريطانية «بريتيش بتروليوم» (BP) لمعرض «طروادة: الأسطورة والواقع» في «المتحف البريطاني»، مشيرة إلى أنّ عملها يستخدم «لغسل جرائم الشركة النفطية من خلال الفن». علماً بأنّ الحدث يشمل أيضاً فيلم عن مسرحية «ملكات سوريا» للمخرجة البريطانية زوي لافيرتي، شاركت الصياح في بطولتها. المسرحية مقتبسة من مسرحية أخرى بعنوان «نساء طرواديات»، عُرضت أوّلاً في عمّان في 2013، ثم تحوّلت إلى فيلم وثائقي حصل على جائزة «أفضل فيلم وثائقي» في «مهرجان أبو ظبي السينمائي» في العام التالي.

الصيّاح وزوي لافيرتي، استنكرتا في نصّهما صراحةً استفادة BP «بشكل مباشر من الدمار والتشرد على نطاق واسع لأشخاص مثل النساء الـ 13 المشاركات في المسرحية. ومع ذلك، فقد توصلتم (المتحف البريطاني) إلى استنتاج مفاده أنّ لوغو الشركة يرتبط بمعرض يسلط الضوء على القضايا التي تسهم BP في التسبب فيها».
واعتبر الموقعون أنّه «ليس سرّاً أن شركة «بريتيش بتروليوم» دعمت حرب الخليج الثانية، متطلعة إلى فرص للسيطرة على احتياطيات النفط في المنطقة».
غير أنّ الصياح ولافرتي لفتتا إلى أنّهما ستواصلان المشاركة في المعرض الذي يُفتتح بعد غدٍ الخميس، لكنّهما قالتا إنّ رعاية BP المستمرة للأحداث الثقافية في بريطانيا «تضع الفنانين في مواقف مستحيلة».
علماً بأنّها ليست المرّة الأولى التي يعترض فيها فنانون ومثقفون على رعاية BP للفعاليات الثقافية في البلاد.
ففي تموز (يوليو) الماضي مثلاً، تقدّمت الكاتبة المصرية أهداف سويف باستقالتها من عضوية مجلس أمناء «المتحف البريطاني»، بسبب رفضها تمويل المؤسسة من قبل «بريتيش بتروليوم»، وعدم إعادة القطع الأثرية المنهوبة إلى مواطنها الأصلية.