كشفت وزارة الثقافة المصرية عن ملامح الأنشطة والفعاليات التي ستقيمها اعتباراً من نيسان (أبريل) المقبل في مناسبة اختيار القاهرة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي. تتسلم العاصمة المصرية مشعل عاصمة الثقافة عن المنطقة العربية من تونس في إطار برنامج بدأته منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) عام 2001 باختيار ثلاث مدن كل عام كعواصم ثقافية عن المنطقة العربية والمنطقة الأفريقية والمنطقة الآسيوية.

في هذا السياق، قالت وزيرة الثقافة المصرية، إيناس عبد الدايم، في مؤتمر صحافي أمس الاثنين: «يأتي اختيار القاهرة هذا العام عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي تأكيداً على مكانة مصر في العالم الإسلامي باعتبارها ملتقى للثقافات عبر العصور، كما يأتي داعماً للهدف المشترك الذي نسعى جميعاً إلى تحقيقه وهو توطيد الأواصر الثقافية بين الشعوب الإسلامية من خلال إقامة الجسور لحوار إبداعي وتعزيز التواصل الفكري بيننا، وكذلك إبراز قيم التعايش والتسامح التي يزخر بها التراث الإسلامي للعالم وتقديم صورة حقيقية عن الحضارة الإسلامية العريقة».
وأضافت: «أعدّت وزارة الثقافة المصرية برنامجاً حافلاً، احتفالاً بهذه المناسبة تشارك فيه كل قطاعاتها وهيئاتها بالتنسيق مع وزارات عدة، يتضمن الكثير من الأنشطة والفعاليات التي تعكس تفرد الشخصية المصرية والعاصمة العريقة».
يشمل البرنامج عروضاً فنية من أبرزها المسرحية الغنائية «القاهرة في ألف عام» التي عرضت للمرة الأولى عام 1969 من تأليف عبدالرحمن شوقي وإخراج روبير صايغ، إلى جانب معارض كتب ومسابقات في مجال التصوير والتصميم، وتخصيص جائزة لأفضل مشروع ثقافي لمدينة القاهرة وجائزة أخرى لأفضل منتج للصناعات التقليدية، وتسجيل بعض المواقع الجديدة على قائمة التراث في العالم الإسلامي، واختيار أحد المعالم الأثرية في القاهرة لترميمه وإعادة تأهيله.
من جانبه، أكد نجيب الغياتي، مدير الثقافة في «إيسيسكو» أنّ القاهرة «مدينة العيش المشترك، تتعايش فيها ثقافات متعددة وحضارات وديانات مختلفة، وهي أبلغ مثال ونموذج لترجمة رؤية الإيسيسكو الجديدة التي تريد أن تجعل برنامج الاحتفال بعواصم الثقافة بالعالم الإسلامي مشروعاً ثقافياً استراتيجياً وقوة دبلوماسية ثقافية ناعمة تعزز جهودنا لتصحيح صورة العالم الإسلامي وحضارته».