احتفل محرك البحث «غوغل»، أمس السبت، بالذكرى التسعين لميلاد الفنان التشكيلي الجزائري الراحل محمد خدة (1930 ــ 1991) الذي يعتبر أحد الآباء المؤسسين للرسم المعاصر في بلاده، وقال ذات يوم: «تاريخ الرسم مرتبط بتاريخ البشرية».

وُلد خدة في مدينة مستغانم الساحلية، وطوّر شغفه بالفن خلال الفترة التي عمل فيها في مطبعة محلية. عبر
الرسومات والرسوم التوضيحية التي أنجزها لكتب هذه الشركة، بدأ فيه تقديره للخط العربي، قبل أن يقرّر في سن المراهقة المتأخرة صقل مهاراته الفنية في مدرسة الفنون الجميلة في وهران، حيث تعلم مجموعة منوّعة من التقنيات الجديدة، من الألوان المائية إلى النحت. وفي عام 1953، غادر إلى باريس لمتابعة مسيرته الفنية. وفي العاصمة الفرنسية، تأثّر بمجتمع الفن الباريسي النابض بالحياة، حيث عمل في مرسم غراندشومير المعروف في العاصمة الفرنسية وعاش هناك 10 سنوات. العودة إلى الوطن، كانت بعد استقلال عام 1962، ونظّم في السنة التالية أوّل معرض بعنوان «السلام الضائع». ساهم الراحل في تأسيس «الاتحاد الوطني للفن التشكيلي»، وتقلّد مسؤوليات في وزارة الثقافة و«المجلس الأعلى للثقافة» و«المدرسة العليا للفنون الجميلة»، فضلاً عن تأسيسه مجموعة "أوشام» في سبعينيات القرن الماضي، مع رفاقه من الفنانين الجزائريين.
غالبية لوحات خدة تتسم بمزيج من تراثه الأفريقي مع الأنماط الغربية على اللوحات التي تتميز بالخط العربي.