منذ بدء إجراءات الحجر المنزلي، أطلقت جمعية «بيروت دي سي» مبادرة «أفلامنا» بالتعاون مع مؤسّسات سينمائية عربية، لعرض مجموعة من الأفلام اللبنانية والعربيّة مجّاناً، تتبدّل كل فترة على الموقع. القائمة الجديدة التي أضيفت أخيراً تشمل 5 أفلام يمكن مشاهدتها حالياً على المنصّة. بعدما كانت قد عرضت «سينما الفؤاد» (42 د ــ 1993) و«تانغو الأمل» (70 د ــ 1998)، «نصيب» (14 د ــ 1997)، لمحمد سويد، تواصل المنصّة الإلكترونية تقديم الأعمال الوثائقية لأحد أبرز المخرجين اللبنانيين في فترة ما بعد الحرب الأهلية.

ضمن عنوان «روّاد سينما المؤلّف العربية»، وقع اختيار المنصة هذه المرّة على فيلمين آخرين (يستمر عرضهما حتى 13 أيار/مايو الحالي) لسويد. الأوّل هو وثائقي «بحبك يا وحش» (90 د ــ 2009) الذي يتقاطع مع إشكاليات عمل عليها سويد في معظم أفلامه خصوصاً لناحية البحث عن الهويات في فترة ما بعد الحرب. يقدّم الفيلم 6 شخصيات تعيش في لبنان، وتتشارك رحلات البحث عن الأحلام وسط واقع بائس ومليء بصراعات المنطقة. هناك أيضاً فيلم «ما هتفت لغيرها» (87 ـــ 2008) الذي صوّره سويد بين ثلاث مدن هي بيروت ودبي وهانوي. ويجري فيه مقاربة لمقاومتين: المقاومة الفلسطينية والمقاومة الفيتنامية، ويتتبع آثارهما خلال الفترة الممتدّة من الستينيات إلى التسعينيات، وتحوّلاتهما وأساليبهما.
ليس بعيداً عن أجواء المقاومة الفلسطينية، تقدّم المبادرة فيلم «3000 ليلة» (103 د - 2015)، وهو الفيلم الروائي الأوّل للمخرجة الفلسطينية مي المصري، أخرجته بعد تجربة طويلة في السينما الوثائقية منفردة أو برفقة شريكها الراحل جان شمعون. في الشريط الذي يستمرّ عرضه حتى 20 أيار، استوحت المصري أحداثه من قصصاً حقيقية لمعتقلات فلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي منهن تيريز هلسة وروضة البصير. إنها قصّة تجري في فلسطين الثمانينيات، وتبدأ باعتقال المدرّسة ليال بتهمة مساعدة أحد الفتية الفلسطينيين. صوّر الفيلم في سجن حقيقي، لنقل تجربة الاعتقال بمرارتها من وجهة نظر النساء والأطفال والضغوط التي يتعرّضون لها، فيما تظهّر ايضاً مرحلة النضال العربية خلال تلك الفترة، خصوصاً خلال الاجتياح الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية. على قائمة «أفلامنا» أيضاً، يعرض وثائقي e muet لكورين شاوي (52 د ـــ 2013) الذي يستكشف علاقات الحب والألم، ومشاعر الصداقة والحب. تدخل المخرجة طوال سنوات إلى عالم صديقتيها نانو ورجوى في تحوّلات حياتهما، وفي بحثهما الشخصي الذي يتماهى مع أسئلة المخرجة الخاصّة. أما فيلم «الطابور الخامس»، فهو شريط قصير للمخرج فاتشي بولغورجيان (29 د ــ 2010) يظهّر فيه «يوميات اليأس والحداد» في حيّ برج حمّود، أي ما يعرف بالحي الأرمني في بيروت، من خلال قصص مجازية بطلاها هراغ ووالده. علماً أن الفيلمين متوافران على الموقع حتى 20 أيار، قبل أن تستبدلهما المنصّة بأفلام جديدة.