«إلى البحر». بهاتين الكلمتين أجاب أيمن صفية (1991 ــ 2020) ضمن مقابلة صحافية حين سئل عن المكان الذي يلجأ إليه في حال أراد الاختفاء عن الناس. إلى بحر حيفا، ذهب الراقص والكوريغراف والممثل الفلسطيني الشاب، في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في رحلة تخييم مع مجموعة من الأصدقاء، قبل أن يختفي أثره يوم الأحد. عمليات البحث في مياه قرية عتليت استمرّت على لأيّام بمشاركة عدد من المواطنين والمحبين بعدما توجّهت أصابع الاتهام إلى الشرطة البحرية الإسرائيلية بالتقصير بواجباتها وبعدم بذل المجهود الكافي للعثور على الشاب الذي يقطن مع عائلته في كفرياسيف. علماً بأنّ الشرطة المتهمة بالتقصير والتي ناشدت في بيان الناس للمساعدة، حرّرت مخالفات للمتطوّعين من أصدقاء أيمن!

وبعد أربعة أيام، عثرت شرطة الاحتلال على جثّة صفية «خلال عمليات البحث التي استخدمت فيها وسائل تكنولوجية مختلفة»، وفق بيان صادر عنها. في أعقاب الإعلان عن النبأ الأليم، غصّت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات المعزّية من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى البوستات التي استذكرت مسيرة الفنان الراحل.
درس أيمن صفية في مدرسة «رامبرت» للرقص المعاصر في لندن، وشارك في عروض عدة، كلاسيكية ومعاصرة، بالإضافة إلى مسرحيات غنائية على مسارح شهيرة في برودواي وغيرها. عمل مع مصممي رقص ذائعي الصيت، من بينهم البريطانية جيليان لين التي ارتبط اسمها بالعرضين الشهيرين: Cats وThe Phantom of the Opera. كما عمل صفية مع فرقة الرقص الفرنسية le Ballets C de la B، كما كان عضواً في فرقة «يا سمر» للمسرح الراقص.