أعلنت السلطات التونسية، أمس الثلاثاء، أنّها تجري تحقيقاً حول قطع من تراثها العائد لحكم البايات، بينها مخطوطات تعود للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أُخرجت من دون إذن من البلاد وباتت معروضة للبيع في مزاد علني في باريس.

وقال فوزي محفوظ، مدير «المعهد الوطني للتراث» في تونس، في تصريح لوكالة «فرانس برس» إنّ حوالى 114 قطعة «ذات قيمة تاريخية كبيرة أُخرجت في النصف الثاني من آذار (مارس) 2020 من دون أي إذن رسمي وخلال مرحلة العزل في البلاد». وأوضح أنّ هذه القطع «لا تعود ملكيتها إلى أي متحف رسمي» بل هي «ملكية خاصة» تعود لورثة أحد وجهاء حكم البايات.
وتعرض قاعة «دروو» للمزادات في باريس هذه المجموعة للبيع في مزاد في 11 حزيران (يونيو) الحالي، وهي تضم ملابس رسمية تعود لمطلع القرن العشرين ومخطوطات دينية وقصائد ومراسلات رسمية تعود للقرن التاسع عشر.
تعود هذه القطع إلى الحبيب جلولي (1857 ــ 1957)، وزير العدل السابق لباي تونس، ومن ثم إلى نجله أحمد الذي توفي العام 2011 وعائلته.
وشدد محفوظ على أن «السلطات (الفرنسية) يجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة لوقف المزاد لأن هذه القطع لا تقدر بثمن وهي جزء من تاريخ البلاد»، مضيفاً أنّ اللجنة التونسية لمكافحة تهريب الآثار باشرت تحقيقاً، أمس الثلاثاء، فيما سيتقدّم «المعهد الوطني للتراث» الذي أبلغ بهذه القضية الأحد الماضي بشكوى «قريباً» لدى المدعي العام في العاصمة التونسية. كما أبلغ المعهد سفير تونس في منظمة اليونسكو، غازي غريري، بالقضية، إذ إنّ لا سفير لتونس يمثلها في فرنسا منذ أشهر عدة.