عاود متحف اللوفر في باريس فتح أبوابه، اليوم الإثنين، بقدرة استيعابية مخفضة واستمرار إغلاق ثلث قاعاته، بعدما أقفل لمدة 16 أسبوعاً بسبب جائحة كورونا.

خسر المتحف أكثر من 45 مليون دولار أميركي على صعيد مبيعات البطاقات، فيما قال رئيسه ومديره جان لوك مارتينيز إنّ الصرح الثقافي العريق سيستمر في مواجهة صعوبات في السنوات المقبلة مع تكيف العالم مع كورونا.
ولن تكون كل أجزاء المتحف متاحة للزيارات، إذ تقتصر الأقسام التي ستُفتَح للجمهور على 70 في المئة من المساحة الإجمالية البالغة 45 ألف متر مربع، ومنها قسم التحف المصرية، فيما ستبقى مقفلة الأقسام التي يصعب التحكم بالحركة فيها.
وأصبحت الحجوزات محددة الوقت متاحة عبر الإنترنت اعتباراً من 15 حزيران (يونيو) الماضي. وحتى 24 حزيران، بلغت الحجوزات من هذا النوع 12 ألفاً، معظمها لتواريخ خلال شهر تموز (يوليو) الحالي.
تلحظ التدابير الوقائية إلزام الزوار وضع كمامات، وتحديد مسارات الزيارات بإشارات، ومنع عودة الزائر إلى الوراء.
وأمام لوحة موناليزا حيث درج السياح من كل أنحاء العالم على التقاط صور تذكارية، ألصقت على الأرضية إشارات تحدد الأماكن التي يسمح للزوار بأن يقفوا فيها لالتقاط صور السيلفي، وفق ما ذكرت «فرانس برس».
ولفتت الوكالة إلى أنّ السياح الأجانب شكّلوا، العام الماضي، 70 في المئة من زوار اللوفر الذين بلغ عددهم 9.6 ملايين. لكن المتحف سيفتقد الآن السياح الأميركيين والآسيويين الكثر الذين درجوا في الصيف على زيارة المتحف الأكبر في العالم والأكثر استقطاباً للزوار.
وكان مارتينيز أوضح خلال مؤتمر صحافي عقده الأسبوع الفائت أنّ المتحف سيفقد هذه السنة 80 في المئة من جمهوره. علماً بأنّ عدد الزوّار لن يتعدى الـ 20 إلى 30 في المئة من عدد الذين استقبلهم في صيف 2019، أي أربعة آلاف إلى عشرة آلاف زائر يومياً على الأكثر.
ويعوّل المتحف لتنشيط الحركة على استقطاب الشباب وزوار من فئات أقل اقتداراً مادياً من السياح، ومنهم مثلاً سكان منطقة باريس الكبرى.