عن 55 عاماً، رحل الكاتب والروائي والمفكّر والمناضل اليساري التونسي كمال الزغباني (1965 ــ 2020)، أمس الإثنين، بعد تعرّضه لأزمة قلبية مفاجئة. أحدث النبأ الحزين وغير المتوقع صدمة في صفوف محبّي ومتابعي الزغباني الذي سبق أن تُوِّج بـ «جائزة البشير خرّيف للإبداع الأدبي» في الرواية عن «مكينة السعادة» (دار التنوير) في افتتاح معرض تونس الدولي للكتاب في عام 2017. عمل أهداه الراحل لكل المظلومين والمقموعين في تونس استغرق إنجازه حوالي عشر سنوات. فهي نوع من الميلودراما، تسلّط الضوء على الواقع التونسي في بعده الفلسفي. هي العولمة التي أصبح فيها الإنسان رقماً في مدينة الديكتاتور الفاضلة، كما وصفها بعض النقاد.

الزغباني كان أيضاً أستاذاً للفلسفة في الجامعة التونسية، وله العديد من المؤلفات، من بينها «البهيموقراطية والثورة»، و«في انتظار الحياة» التي حصلت على جائزة «الكومار» الذهبي (جائزة أدبية تونسية)، بالإضافة إلى مجموعته القصصية «الآخر…» وقائمة طويلة من المقالات الفلسفية. وكان الزغباني يؤمن بأنّ «الفعل الإبداعي هو ثورة ومقاومة في حدّ ذاته»، كما كان يتنصّل من المناصب قائلاً «لا يمكن مطلقاً أن أكون وزيراً للثقافة لأنّني لا أحتمل أبداً المناصب ولا أحب الكراسي».